كل عام وأنتم بخير وعيد سعيد

اعلانات موقع القيادة التربوية


 
العودة   القيادة التربوية > قراءات ومراجعات > مراجعات
 


مشاهدة نتائج الإستطلاع: مستوى البحث
ممتاز 1 100.00%
جيد جدا 0 0%
جيد 0 0%
مقبول 0 0%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 1. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-05-2011, 12:25 PM   #1
الاء
قائد جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10
Post systemic education reform

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
تنامى الاهتمام بموضوع التربية والتعليم خلال العقدين الماضيين. وقد تزامن هذا مع التوجهات للإصلاح التربوي عالميا. حيث أصبحت الأنظمة التربوية عاجزة في عصر العولمة وثورة المعرفة وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات عن مواكبة المستجدات في هذا العصر فالعوامل الاقتصادية التنافسية والسياسية والتربوية والعلمية والتكنولوجية أدت إلى التنافسية في سوق العمل الحر للقوي العاملة التي أصبحت بحاجة إلى تاهيل وتدريب على المهارات اللازمة والتقنيات الملائمة لإدارة المؤسسات الحديثة وتسيير أعمالها ((martin,2000. فالثورة في عالم الأعمال وتوظيفه لتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتجارة الإلكترونية واقتصاد المعرفة، وقدرة المؤسسات في هذا القطاع على التأهيل والتدريب للعالمين فيها، وسرعة استجابتها ومرونتها لمواجهة التحديث والتطوير، جعل مؤسسات التعليم العام والعالي متخلفة عن ركب التقدم. ووضعتها أمام تحد كبير لإعادة النظر في مناهجها وبرامجها وطرق التدريس والتقويم فيها. فالنظام التربوي يواجه نقدا كبيرا لمخرجاته وتدني مستواها وعدم ملاءمتها لمتطلبات العصر من جميع أطراف العلاقة والمستفيدين من هذا النظام كالأباء والتلأميذ وأصحاب العمل وأفراد المجتمع بشكل عام (العمري,2004,ص1), فاصبح لابد من تبني نظام جديد للاصلاح يواكب هذه التطورات ويرفع من مستوى التعليم ومن هنا جاءت الضرورة الملحه الى ايجاد حلول مختلفه عن سابقيتها واتجهت الانظار مؤخرا الى استخدام مدخل الاصلاح النظمي "systemic reform " في مؤسسات التعليم. وجاء هذا البحث محاولة لتوضيح العلاقة التكاملية التفاعلية مابين نظم التنمية والتعليم والسياسات للدولة, واهم الاسباب التي ادت الى الاتجاه الى استخدام المدخل النظمي في عملية اصلاح التعليم, والخطوات والاسس التي يطُبق بها المدخل, والايجابيات والسلبيات المرتبطة بتنفيذ عمليات الاصلاح النظمي على مستوى المؤسسات التعليمية و المنهج والمعلمين والطلاب ومن حيث خصائص عملية الاصلاح النظمي, ويطرق البحث الى تسليط الضوء على اهم الاشكاليات التي تتعلق بتطبيق عملية الاصلاح النظمي ولماذا لم تصل الى جذور مشاكل النظام التعليمي ووضع استراتيجيات لحل هذه المشكلات. والتعليم اليوم يمر بمنعطف تاريخي مهم, فلا يبدو له مستقبل مشرق الا بنظام تعليمي متطور وحديث؛ قادر على تحقيق تنمية علمية واجتماعية اقتصادية حقيقية من خلال انتاج اجيال مستنيرة قادرة على العطاء والمنافسة والانتاج, فنظام التعليم بحاجه الى عملية جراحية عاجلة وعميقة لاسسه ومرتكزاته التي يقوم عليها.

المحور الاول: تعريف الاصلاح النظمي التعليمي وتطوره
تعريف الإصلاح النظمي وتطوره:
يجمع العديد من المفكرين والباحثين المعاصرين، مثل: (سينجي، 2000)، و(علي وحجازي، 2005)، و(الطويل، 2001,1999) على أهمية "الإصلاح النظمي" في تطوير الإدارة المعاصرة بشكل عام، والمؤسسات التربوية والتعليمية بشكل خاص، وعَد (King&Frich,1999) "التفكير النظمي" مفتاح إعادة هندسة النظام التعليمي في الألفية الجديدة، ويعتمد عليه التعليم، للتأقلم والتكيف مع متغيرات القرن الحادي والعشرين.
وتعني كلمة نظام System في اللغة الإغريقية الوقوف معا (Senge, et. al., 2000)، وتعني في سياق الإصلاح النظمي الكينونة التي تستمد وجودها، ووظائفها من التفاعل الكلي لأجزائها المختلفة حتى تتم عملية التغيير والتطوير من أجل إزالة الأخطاء (Benson, 2001) ، وتعود جذور التفكير النظمي إلى الأربعينات من القرن الماضي خلال الحرب العالمية الثانية (عبابنه,2010,ص2)، حين حققت الاتجاهات العسكرية المنطلقة من هذا الأسلوب نتائج هائلة في إدخال أجهزة دفاعية وهجومية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا ، مما أوجد اهتماماً متزايداً لتطبيق الأنماط التفكيرية ذاتها التي أدت الى هذا التقدم العسكري التكنولوجي الهائل في مسائل اخرى غير عسكرية (هندسة القرار,ص2). وثم تبلور هذا المفهوم في
العلوم الطبيعية، عندما لاحظ العلماء بأنه لا يمكن الاستمرار في عزل مكونات المادة إلى مالا نهاية، بل عند حد معين تنعدم صفات الجزء المستقل عن الظروف المحيطة، وتكون صفاته متغيرة، ولا تتحدد إلا بالنظر إلى كل الأجزاء التي تعمل معه لتعطيه فهما محددا. لقد أوضح كابرا ان جذور التفكير النظمي في العلوم الطبيعية مرتبط في العلاقة ما بين الجزء والكل: أي أن خصائص الأجزاء لا يمكن أن تُفهم إلا من خلال دينامية الكل. لقد كانت دهشة الفيزيائيين عظيمة عندما وجدوا أنه ليس بمستطاعهم تحديد خصائص مفهوم الجزء من الذرة. فالأجزاء لم يعد بالإمكان تعريفها تعريفاً وافياً. إذ إنها يمكن أن تبدي خصائص مختلفة، تتوقف على السياق الاختباري، فتظهر على سبيل المثال، على هيئة المادة تارة وعلى هيئة أمواج طاقة تارة أخرى. وبالتدريج، بدأ الفيزيائيون يدركون أن الطبيعة، على المستوى الذري، لا تظهر بوصفها كوناً ميكانيكياً مؤلَّفاً من لبنات بناء أساسية؛ إنما كشبكة من العلاقات، فأياً كان ما يدعى جزءاً هو مجرد نموذج يتمتع بشيء من الاستقرار. لقد بلغ التأثر بالعلاقة الجديدة بين الجزء والكل بهايزنبرغ- أحد من مؤسِّسي نظرية الكوانتم- حداً جعله يستعمله عنواناً لسيرته الذاتية "الجزء والكل" (,capra2008) (عبابنه,2010,ص2).
ويذكر عبابنة أن بيرتالانفي يعتبر Bertalanffy -المتخصص في علم الأحياء- أول من وضع الخطوط العامة لفكرة نظرية النظم العامة عام1950، وبدأ الحديث عن نظرية النظم الإدارية في الستينات من القرن الماضي، ومع إطلالة السبعينات بدأت دلائل تطبيق هذا التفكير النظمي في مختلف مجالات النظام ، التي بواسطتها يمكن أن تمارس عمليات الإصلاح بشكل أفضل من خلال عمليتا التخطيط، واتخاذ القرار على وجه الخصوص، وبقية العمليات الإدارية بشكل عام (عبابنة,2010,ص3) ثم أصبح التوجه أكثر جدية لاستخدام هذا المدخل في عمليات إصلاح التعليم خلال العشرين سنة الماضية (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص1).
ولعل الإصلاح النظمي ضرورة ملحة عند النظر والتعامل مع النظام التعليمي؛ لإدراك تفاعل وفاعلية العناصر المختلفة المكونة للنظام، وأثناء تفاعله مع الأنظمة المتزامنة الأخرى حتى تتم عملية الإصلاح بالقدر المطلوب, ولا يُصلح جزء ويترك الباقي على ماهو عليه ويصبح وضع التعليم بالبلاد من سيء لأسوء, وعند إصلاح جزء وترك الباقي على ماهو عليه لن يعطي النتيجه المرجوة من عملية الإصلاح؛ لذا لابد من استخدام الإصلاح النظمي في المؤسسات التعليمية (الطويل، 1999)
ويذكر عبابنة أن المجتمع المحلي والعالمي يعيش في العصر الحالي تغيرات مستمرة في مختلف جوانب الحياة، فلابد أن تكون المؤسسات التعليميه قادرة على الاستجابة لهذه المتغيرات، وذلك بإعداد نشئ قادر على التعامل مع المجتمع المتغير الذي يعتمد على التميز والإبداع والتعلم المستمر(الطويل وعبابنة، 2009) (عبابنه,2010,ص3).. وهذه التغييرات جعلت من عمليات الإصلاح السابقة التى وضعت الحلول المؤقتة والمجزأة للمشكلات تعتبر كضمادة للجراح في حين أنها تحتاج الى جراحة كبيرة (Thompson,1994,p1). فلابد من إيجاد حلول ناجحة قابلة للتطبيق وفي نفس الوقت تضمن شمولية إحداث التغيير اللازم في جميع القطاعات التي تتصل بالمؤسسات التعليميه (Goertn&Floden& O'Day,1996,ص1).

معنى الإصلاح ((reform:
الإصلاح هو التغيير والتطوير من أجل إزالة الأخطاء [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

المدخل النظمي ((systemic:
إن المنظمة كيان مركب ومعقد يتكون من عدة أنظمة فرعية لكل منها خصائصها والتي تشكل في مجموعها كلا متكاملا مختلفا في خصائصه عن الأنظمة الفرعية والمدخل النظمي هو الذي يهتم بجميع هذه الانظمة دون إهمال أي جزء منها على حساب الآخر, وتعددت تعريفاته وسنتناول بعضها فيما يلي:

يعرفها عادل بأنها الطريقة التحليلية للتخطيط ونظامية تمكننا من التقدم نحو الأهداف المحددة مسبقا, وذلك بواسطة عمل منضبط ومرتب للأجزاء التي تتألف منها المنظومة كلها, وتتكامل وتتشابك وتتفاعل تلك الأجزاء وفقا لوظائفها التي تقوم بها في المنظومة في حالة تغيير ديناميكي دائم (محمد,1995). (بلجون,1429,ص21)

أما أكثم و عبد الستار بأنه أحد المنظورات الأساسية الحديثة التى عنيت بتحليل السلوك الاستراتيجي للمنظومات الإدارية والتنبؤ به على المستويين الكلي والجزئي (الثرايده&الصباح,2004).

كما يعرفه مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات أنه منحنى يعطي فهما تحليليا وشموليا لطبيعة النظم الاجتماعية والإدارية بشكل مرن وصريح يعمل على تطويرها, حيث يعتمد هذا المنحنى على التفكير في حل المشكلات الإدارية في حركة دينامكية dynamic تسمح بتحليل العلاقات المتبادلة بين المدخلات والمعالجة والمخرجات والتغذية الراجعة feed back والمتبادله بين المكونات (FLDP,2006) (بلجون,1429,ص17).

مفهوم الإصلاح النظمي التعليمي:
هو المفهوم الذي يقوم على الطريقة العلمية في اتصال التربية والتعليم بمقتضيات الحاضر والمستقبل تعليميًّا لا تلقينيًّا ، يتصل باحتياجات المجتمع ، ويشمل كل الأمة - ذكورًا وإناثًا - ويتحول إلى عمل يومي مستمر ، لا ينتهي بالتخرج من فصول الدراسة ، بل يستمر لتأهيل النشئ لإخراج طاقاتهم وقدراتهم الكامنة ، وأن يتعود على التفكير الإبداعي المثمر وتزوديهم بكل ما من شأنه أن يغرس فيهم القدرة على رجاحة الحكم ، والإعلاء من قيمه الحوار ، وتثبيت معنى الاختلاف والتعدد على أنه من حقائق الحياة (ابو الفتوح,ص1). وقد برز مؤخرا في السياسات التعليمية وكانت هناك مفاهيم اخرى قد سبقته وهي لم تطبق جيدا, ويرى اوداي و سميث ان مفهوم الاصلاح النظمي لايوجد به ما يسمى اصلاحات مبدئية بل اصلاحات شامله وكامله للنظام ككل وكل الانظمه المرتبطه بهذا النظام (o,day&smith,1991) (العمري,2004,ص3).
وجاءت ضرورة تطبيق الاصلاح النظمي بالتعليم من بعد الانتقادات التى وجهت لعمليات اصلاح التعليم في الثمانينات والتى لم تعطي ذلك التاثير المطلوب في التعليم (Goertn&Floden&O'Day,1996,ص1). ويشير القبول الواسع لمفهوم الاصلاح النظمي بالتعليم الى وجود درس قوي تم تعلمه انه لن يتم تطوير التعليم الا اذا تم معالجه كل مكونات التعليم دفعه واحده وكان هذا التحول خطوه جريئه للامام لا تقبل النقض .
ويعتبر الاصلاح النظمي بالتعليم هو الموجه الثالثه للاصلاح التربوي, فقد جاء بعد موجة المتطلبات التربوية للتعليم العالي بالثمانينات. وبعد الموجه الثانية الخاصه باعاده الهيكله للتعليم في اوائل التسعينيات.

ويعرف د كمال الاصلاح التعليمي النظمي انه التغيير الجذري, او اعاده بناء العملية والمؤسسات التعليميه على المستويات الاقليميه والمحلية والقومية, ان التوجه الفكري السائد بشان الاصلاح وعناصره على مستوى الطالب ينصب على زياده مهارات التعليم, خاصه المهارات المتقدمه, او ذات المستوى الرفيع لتحفيز الطلاب ورفع اعتزازهم بانفسهم (بيومي,2009,ص315).

اما الشطلاوي يرى انه المنهج والاسلوب والطريقه للعمل, يسير وفق خطوات مترابطه ومتشابكه وتستخدم كل الامكانيات التي تقدمها التكنولوجيا وفق نظريات التعلم الحديثه, واضاف بانه في العمليه التعليميه عباره عن طريق لتصميم وتنفيذ وتقويم المنظومه التعليميه بكافه عناصرها, في ضوء اهداف محدده وعلى اساس من البحث في التعليم الانساني والاتصال (الشطلاوي,1990).
لذا يُرى ان المدخل المنظومي لاصلاح التعليم هو نظرة شمولية باعتبارة طريقه ومنهج ونظام تعليمي .

ويقارنlevinson عام (1992) بين مفهوم الاصلاح النظمي التعليمي و المفاهيم الاخرى مثلا: الاصلاح الشامل, الاصلاح على مستوى النظام, اعادة الهيكلة, الترتيب التعليمي؛ وهي عبارة عن حركات اصلاحيه قبل حركة الاصلاح النظمي وهي تتشابه سماتها مع الاصلاح النظمي ولكن تتميز عنها بطرق ودرجات مختلفه على النحو التالي:

أ- الاصلاح الشامل"Comprehensive reform":
الاصلاح الشامل مختلف في بعض المجهودات المبذولة سابقا ويرى كلا من اوادي وسميث ان هناك مناطق كثيرة قد تغيرت بالتعليم منذ الثمانينات مثل" المناهج, مطالب تأهيل المعلم, اختيار الطلاب, الدمج بين العرقيات المختلفة" وهناك اربعة عوامل تُميز حركة الاصلاح النظمي عن الاصلاح الشامل:
1- النية الجوهرية للاصلاح النظمي؛ هي التحسن بدرحه كبيرة لانجاز الطلاب وهو عامل لم يتم تحقيقه وانجازة في حركة الاصلاح الشامل.
2- عملت السياسات العليا للتعليم على ترتيب وموائمة المنهج مع جميع مناطق الدولة ولكن معظم الاجراءات المطبقة كانت جزئية وفي بعض الاحيان متناقضة.
3- كان نظام التعليم مركزي للغاية ولم يتم توزيع صنع القرار عبر المستويات بطريقة صحيحه.
4- الاصلاحات التي تحصل على مستوى القومي لاتصل للذين هم على راس العمل ولاتشمل الاعداد التاهيلي قبل او اثناء الخدمه خاصه اذا لم يكن مرتبط بالمنهج الخاص بالولايات (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص1).

ب – الاصلاح على مستوى النظام""Systemwide reform:
حاول الباحثين وواضعي السياسات وغيرهم من الدعاة للاصلاح النظمي ان يشملوا فيها الانظمة والمؤسسات العامة الاخرى؛ وذلك لدعم قدرتهم على التعلم وتعم الفائده .
1- شملت دور تعليم الكبار وتوسيع نطاق تقديم الخدمات في الاصلاح الاجتماعي لتحسين اداء الاطفال بالمدرسة.
2- تغيير منهجية المركزية الى اللامركزية مع تقوية الاتصال والارتباط بين اهداف الولاية والمدرسة.
3- حث المسؤلين على العدل في التمويل المدرسي مابين الولايات بحجه؛ ان اداء الطلاب لن يتحسن حتى يتحسن التمويل(Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2).

ج- اعادة الهيكلة"Restructuring":
العديد من الاصلاحيين يميلون الى مساواة المصطلحين اعادة الهيكلة و الاصلاح النظمي؛ لان الاصلاح النظمي يجسد اعادة هيكلة ترتيبات الحكم. فرابطة الحكام القوميين تؤكد انه لاحاجة لاستخدام مصطلحين في حين انه يمكن دمجهما "فالقاده يعلمون ان اعادة الهيكلة ليست عبارة عن اصلاح جزئي بل هي اصلاح النظام ككل" ولكن المصطلحين ليسا مترادفين, فقد بُذلت جهود كثيرة ناجحة لاعادة الهيكلة بدون مشاركه النظام القومي او بعض جهاته, فإعادة الهيكلة ترتكز على "نظام السلطه والمسائلة" وهي حرة نوعا ما؛ اما الاصلاح النظمي يبدا مع ما يجب ان يعرفه الطلاب والمطلوب منهم في الاختبارات, وان تكون قادرة على تغيير نتائج المعرفه المتوقعه منهم وتغيير مهاراتهم (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2).

د- الترتيب التعليمي"Instructural Alignment":
معناه ان يكون المنهج والاختبار مترابطين وبدا هذا المفهوم منذ السبعينات على الاقل, فالترتيب التعلمي مال الى اخذ التقنية كنهج سلوكي, اما الاصلاح النظمي يميل الى استخدام التقييمات المستندة الى قياس الاداء؛ هي تشجع اكثر المهارات النوعية من التجارب السابقه وهي مزوده بمعايير ترتكز على الاساسيات.
وتتميز الحركتان بالربط مابين التعليم والاختبار مع الضرورة على اعداد المعلمين جيدا وتغيير علاقات السلطه من اجل تحسين نتائج الطلاب (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2-3).

اهمية الاصلاح النظمي:
نبعت معظم دعوات الاصلاح النظمي من الامم التي تغير في هيكلها الاجتماعي والاقتصادي. فالتغييرات في التركيبة التقليديه للعائله, وزيادة حاجات الطفل, ونقص برامج الخدمه, والرفاهية الاجتماعيه, والاحساس بالنقص من المسؤلية المدنية, كل ذلك وغيره من العوامل التي اضافت بشكل مباشر او غير مباشر الى زيادة مايطلبه المجتمع من المربين (كونلي,1993) فرفعت القوى الاقتصادية وقضايا العدالة التربوية مجتمعه النداء لتحسين التعلم برمته لكل الطلاب. وبالرغم من ان حاجات المجتمع اختلفت منذ ان اصبح التعليم مفروض, ولكن المدارس مازالت تحتفظ بطرقها القديمه الغير نافعه. وادت التغييرات الاجتماعية والحضارية الى زيادة الحاجه الى الاعالة كالعمال الذين يتوقعون التغيير المستمر و المتزايد على المهن؛ وهذا يؤكد على اهمية التعليم المستمر في المدارس ( تقوية تفكير الطلاب, مهارات حل المشكلات, زيادة التكيف مع المتغيرات).
اذا يرى تومبسون ان الاصلاح النظمي عبارة عن مفهوم واسع وشامل وايضا غامض, في اغلب الاحيان هو رؤية وليست معادلة سريعة المفعول لمعالجة كل امراض التعليم؛ لكنها فلسفه تدعو الى الظهور واعاده التفكير والهيكلة وهي لن تكون عملية سهلة ابدا (Thompson,1994,p6).

علاقته بتطوير نظم التعليم:
وأشارعايش ان العالم يتكون من نظم فيزيقيه ونظم بشرية, فكل شئ بالكون جزء من نظام او نظم اكبر, والنظام التعليمي جزء من نظام الدولة, ونظام الدوله جزء من النظام العربي, والنظام العربي جزء من النظام العالمي. النظام التعليمي يحتوي على نظام التعليم العام ونظام التعليم العالي وهكذا...
ونظام التعليم العام يحتوى على نظام التعليم الاساسي والثانوي وهكذا...
(عايش,2010,ص1-2). ونظرا لتعقد الحياة البشرية لابد بل من الواجب ان نتعلم التفكير النظمي وتحديد المشكلات التي يواجهها التعليم بالتحليل النظمي وحل المشكلات عن طريق المدخل النظمي. فاصبح على السياسي والمسؤل عن قطاع التعليم ان يفكر نظميا حتى يقوم باصلاح التعليم؛ لانه لن ينجح في عملية الاصلاح بدون ان يفكر في جميع النظم الداخلية والخارجيه التى تؤثر بالعملية التعليمية وسوف يفشل ويزيد من كلفة عملية الاصلاح. ولكن عندما ينجح فهو بالتالي ستمتد اثار نجاحه على كافة القطاعات والانظمة الاخرى لانه بالنهاية جميعها مرتبط ببعضها البعض وتؤثر على بعضها البعض كما سوف نرى بالرسم البياني التالي (البار&كابلي,2006,

فعندما تشتد الشكوى من التعليم ونظمه يتم التركيز على جانب واحد فقط؛ مما يجعل عمليات اصلاح التعليم تفشل في كل مرة (عايش,2010) ويُشير كروسيل الى ان التعليم يجب أن يتغير ويسير نحوالأفضل؛ لأن الأطفال أنفسهم –شأنهم في ذلك شأن ما في الكون- يتغيرون. فهم يأتون اليوم إلى المدرسة باختلافات أكثر، وبمشكلات أكثر تعقيداً (كرسويل، 1996). كما ذكر شانك أن المدارس يجب أن تتغير إذا لم تحقق النتائج المرغوبة، أو أن النظام قد أخفق في تدريب التلاميذ على أن يكونوا متعلمين جيدين وقادرين على حل المشكلات التي تواجههم، أو لأن المتخرجين من الثانوية لم يحصلوا على المهارات المطلوبة أو الكافية، أو لأنهم لم يحصلوا على القدر الكافي من المعرفة التي تؤهلم لمسايرة متطلبات العصر (شانك، 1994) (النصار,1432,ص3).
الاسباب التي ادت الى استخدام مدخل لاصلاح النظمي بالتعليم:
1- ثورة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.
2- التطور السريع في المؤسسات الصناعية والتجارية والخدمية.
3- ظهور التنافسية بين هذه المؤسسات لاستقطاب القوى العاملة المؤهلة في مهارات الحاسوب والتجارة الإلكترونية والاقتصاد المعرفي وإدارة المعلومات.
اثبتت الدراسات ان المملكه العربيه السعوديه يوجد بها نسبة بطاله تصل الى 12% , وعمان والبحرين 17%, فقام العلماء والخبراء بالبحث خلف اسباب هذه الارقام وكانت: ان الخرجين لا يملكون المهارات اللازمه لتولي الاعمال, مع عدم وجود الحماس اللازم لتولي هذه الاعمال والالتزام بها (سمان,2008,ص3).
4- التركيز على مفهوم الجودة، وإدارة الجودة الشاملة في تحسين المنتج والخدمات في سوق حر عالمي مفتوح.
ويرى محمد ان ادارة الجوده الشاملة يمكن ان تحسن المفاهيم المختلفه لجوده التعليم, وتتضمن هذه المفاهيم المختلفه على سبيل المثال "تحسين اداء المعلمين, تحسين اداء الطلبة, تطوير البرامج وخطط الدورات, تحسين الروابط بين المجتمعات المدرسيه, تطوير الهيئه العاملة وادائها, تحسين التقييم التربوي" (الحراحشة,2006,ص2).
5- التفوق العلمي لبعض الدول أدى الى لفت النظر لمدى القصور في العلوم لدى الاخرين.
مثلا: الولايات المتحده الامريكية اطلقت الصرخه الاولى عندما فوجئت عام 1957م باطلاق الاتحاد السوفيتي للمركبة الفضائية (سبوتنيك), فاطلقت القيادات السياسية والعلمية صرخه تحذيريه بان قُدرة العلماء الروس على اطلاق المركبة تُعتبر تفوقا علميا اكثر منها تحديا صناعيا او تجاريا, فتحركت من بعدها المؤسسات السياسية والعسكرية فحسب بل في مؤسسات التعليم ايضا, فصدر قانون التعليم الدفاعي الوطني education act national defense لتمويل برامج تطوير قدرات المعلمين, وتامين المتطلبات العلمية والاهتمام – بشكل خاص- بالعلوم والرياضيات (العيسى,2009,ص49).
6- الانتقادات التي وجهت للولايات المتحدة الأمريكية ( الأكثر تقدما بين الدول المتقدمة )
مثلا، وجهت انتقادات حادة (الصرخه الثانية) لنظامها التعليمي منذ أن صدر التقرير المشهور (أمة في خطر ) عام 1983، وما تبعه من تقارير عن هذا النظام وتدني مستوى التحصيل في المدارس الأمريكية في الرياضيات, والعلوم, والقراءة, حيث جاء ترتيبهم الرابع عشر بين البلدان المشاركة المنافسة، وتفوقت عليه دول فقيرة ونامية مثل كوريا الجنوبية وتايوان, ويعتبر مدخل الاصلاح التعليمي الركيزة الاساسية لواضعي السياسات على المستويات المحلية والولائيه والفيدرالية منذ صدور التقرير(امه في خطر) وقدم تقرير أمة فى خطر مجموعة من التوصيات الهامة لإصلاح نظام التعليم الأمريكي ومنها : ضرورة تبنى المدارس والكليات والجامعات لمعايير عالية المستوى، وأكثر قابلية للقياس، وأن ترفع الكليات والجامعات من متطلبات الالتحاق بها. وكذلك أوصى التقرير بضرورة تطوير إعداد المعلم، وجعل التدريس مهنة أكثر احتراماً، من خلال إعداد معلمين فى ضوء المعايير التربوية السائدة، لكي يتمكنوا من التدريس بكفاءة، ويجب تقويم الكليات والجامعات التى تقدم برامج لإعداد المعلم من خلال مقابلة خريجيها لتلك المعايير . ( اللجنة القومية للتميز التربوي The National Commission on Excellence in Education : 1983 )

وهكذا فإن الشعور بالحاجة إلى تعليم فعال قادر على تحسين الحياة والمجتمع، أدى إلى ضرورة تقويم شامل لأهداف وسياسات نظم التعليم وليس فى أداء هذه النظم فحسب، ومن ثم العمل على إنشاء معايير تربوية، يتم بموجبها تقويم وتطوير النظام التعليمي .

وقد أدت المخاوف المتزايدة حول الإعداد التربوي لشباب الأمة الأمريكية، بعد نشر تقرير أمة فى خطر، أدت إلى عقد الرئيس بوش الأب قمة تربوية عام 1989، شارك فيها الرئيس وحكام الولايات، وتم فيها الدعوة إلى إعداد أهداف تربوية من شأنها أن تحقق لأمريكا موقع الصدارة فى التنافس الدولي .
وبعد عام ونصف من عقد القمة التربوية للرئيس بوش الأب، صدر بيان رسمي نشر قبل انتهاء فترة ولايته، وذكرت فى هذا البيان الأهداف التى يجب أن يتوخاها نظام التعليم فى أمريكا، وبعض المبادئ التى يجب أن توجه قافلة التعليم فى الولايات
وكان أبرزها ما يلي:
• جميع الأطفال فى الولايات المتحدة سيبدؤون التعليم وهم ومستعدون له .
• لا تقل نسبة المتخرجين فى المدارس الثانوية عن 90% من أعداد الطلاب الذين أكملوا المرحلة الابتدائية .
• وجوب إجراء تقويم مطرد ومنتظم لأداءات الطلاب فى الصفوف الرابع والثامن والثاني عشر، ويلزم التأكد من كفاءتهم فى العلوم الأساسية : اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والجغرافيا والتاريخ، بالإضافة إلى نضجهم الاجتماعي كمواطنين فى مجتمع منتج .
• يتعين أن يكون الطلاب الأمريكيين أوائل الطلاب على المستوى العالمي فى تحصيل العلوم والرياضيات .
• أن يتحرر جميع الأمريكيين من الأمية، وأن يتسلحوا بالمعارف والمهارات اللازمة للتنافس فى سياق النظام الاقتصادي العالمي، وأن تزداد كفاءتهم فى ممارسة حقوق المواطنة وواجباتها .
• أن تهيئ جميع المدارس فى أمريكا بيئة منضبطة تؤدى إلى التعلم الحقيقي وتحرر أمريكا من المخدرات والعنف . ( أحمد المهدى عبد الحليم : 2005 ، ص 1102.(
وفى عام 1994 صدرت فى عهد الرئيس كلينتون وثيقة بعنوان " أهداف عام 2000 قانون تعليم أمريكا " ، ونص فى ذلك القانون على الأهداف القومية للتعليم، وعلى ضرورة وضع معايير فى مستويات عليا لجميع الطلاب، وعلى ضرورة أن تتغير مناهج التعليم وأنظمة التقويم فى الولايات، وأن تتوحد فى مضامينها وأدواتها مع المعايير القومية لتجسم جميعها خطاً فكرياً وعملياً متسقاً Alignment) أحمد المهدى عبد الحليم : 2005 ، ص. (1103

واستجابت معظم الهيئات والمنظمات التربوية لدعوة الرئيس كلينتون, بالانتهاء من صياغة المعايير التربوية اللازمة لذلك، مما دعا الرئيس أن يقرر فى عام 1997 فى خطاب حالة الاتحاد، دعوة كل الولايات أن تتكيف مع المعايير القومية، وأنه بحلول عام 1999 ، يجب على كل ولاية أن تقيم طلاب الصف الرابع فى القراءة ، وطلاب الصف الثامن فى الرياضيات، لكي تتأكد من مقابلة هذه المعايير . (The Mid-continent Research for Education and Learning: 2005)

وتوالت بعد ذلك الجهود والمناقشات التى تعمل على تنقيح وتطوير المعايير القومية، وضمت هذه الجهود كل من الحكام والمربين ورجال الأعمال، وذلك من أجل تهيئة البيئة المناسبة لتطبيق هذه المعايير. وبحلول عام 2000 ظهر شعار ثم قانون " يجب ألا يترك أي طفل بدون تعليم " أو ( No Child Left Behind ) ، والذي وقعه الرئيس جورج دبليو بوش ، وتضمن دعوة إلى التعليم المتميز للجميع ، والتطبيق الشامل للمعايير التربوية ( Sonoma State University: 2004 ) (العمري,2004,ص7-6),(صالح,2008,ص2-4).
ويشير د كمال انه منذ ذلك الوقت ومصطلح الاصلاح التعليمي النظمي يستخدم في كل حركه من حركات الاصلاحات في امريكا (بيومي,2009,ص312).
7- غياب الصلة العميقة بين مناهج المدرسة وبين التجربة الحياتية للأطفال والناشئة .
ويذكر تومبسون ان المصلحون يتمنوا ان يتم التفكير مجددا في هيكل نظام التعليم ككل "لتكون المدارس قادرة بشكل افضل على تلبية متطلبات جميع الاطفال والجاليات التي تعيش حولها "(لجنة تعليم الولايات,1991). وبينما ان الهدف الرئيسي من هذا الاصلاح هو رفع مستوى تحصيل الطلاب ولكن يُطمح ايضا هذا النظام ان يطبق الطلاب ما تعلموة بالمدرسة في الحياة ((thompson,1994,p2.
فإن عددا من التربويين يرى أن من أغراض الاصلاح النظمي السعي الى تنمية مهارات الطلاب ومواقفهم تجاه ما يجري في العالم، ودعم فهمهم للأنظمة العالمية وللثقافات المختلفة بين الشعوب وللاعتماد الثقافي والاقتصادي المتبادل بين دول العالم (Pike,2000) كما أن من أغراضه بناء الانتماء الوطني عن طريق تنمية مهارات الطلاب في اكتساب التصرفات المسئولة الأخلاقية والاجتماعية والانغماس في شئون المجتمع المحلي واكتساب المعرفة والقيم الضرورية للالتزام بدور فعال في المجتمع، الى جانب غرس قيم التسامح والتقبل للآخرين واحترام حقوق الانسان، ومن ضمن ذلك تعزيز معرفة الطلاب بالعواقب السيئة التي قد تنتج من مواقف مثل التمييز العنصري والنوعي والتعصب الديني أو العرقي (Torres,2002) (المانع,بت,ص7).
8- ينطلق العمل المدرسي من مبدأ حشو الذاكرة والاستظهار ويسجل غياب ملحوظا لمبدأ التغذية الراجعة والعمل على بناء الفكر النقدي الفاعل عند التلاميذ.
9- تعاني العلاقات المدرسية من إكراه العلاقات البيروقراطية وانحسار التفاعل التربوي بين المعلمين والتلاميذ والطلاب والإدارة، كما تعاني من غياب عنصر المبادرة و مبدأ المسؤولية في العمل التربوي.
10- ظهور مفاهيم جديدة كالتربية المستمرة والتعليم مدى الحياة، والتنمية البشرية المستدامة والتربية المستقبلية .
11- انتقال بؤرة الارتكاز فى العملية التعليمية من التعليم إلى التعلم ومن المعلم إلى المتعلم.
12- التحول من قياس المدخلات إلى التركيز على النتائج.
كل هذه العوامل وغيرها أجبرت الأنظمة التربوية على مراجعة أهدافها وسياساتها وبرامجها وطرق تدريسها وتدريبها ولقد وصفت هذه المرحلة بحركة الإصلاح النظمي (Systemic Reform)، حيث يربط الأهداف التربوية مع الأطر المنهجية ويطور وسائل تقييم أداء الطلبة وأداء المدرسة في ظل تحقيق تلك الأهداف. فهذا الإصلاح التنظيمي يسعى لتشكيل نظام كامل لجعل المدرسة مسؤولة ومساءلة عن مخرجاتها التربوية.

فالرسم اعلاه (بلجون,1429,ص23) نجد ان المدخل المنظومي يهتم ويدرك العلاقه بين كلا من المؤسسه التعليميه, والبيئة المجتمعية, والتربية, والتنمية الاقتصادية للدوله ومكوناتهم وارتباطها, وتفاعلها, وتشابكها. اذا هذا المدخل النظمي يرى ان اهداف المؤسسات التعليمية مهمة لكنها جزء او عنصر واحد من عناصر عديدة والتي يجب التركيز عليها جميعا لضمان استمرارية واستقرار المؤسسات التعليميه على النحو المأمول مع الاهتمام بالوسائل كافه اكثر من الاهداف .
وهكذا يصبح المدخل النظمي ضروره ملحه عند النظر والتعامل مع النظام التربوي؛ لادراك تفاعل وفاعليه العناصر المختلفه المكونه النظام, واثناء وتفاعله مع الانظمه المزامله الاخرى من خلال شبكه علاقات وارتباطات ديناميكه متناغمه متناسقه, من اجل التعرف على العديد من الاحتمالات واختيار أفضلها والاهتمام بالبدائل والاكتشاف المتعلق بالسبل المختلفة والطرق والوسائل لاستخدامها وتفعيل الوظائف وتفاعلاتها اثناء التخطيط, ووضع التصورات لمستقبل النظام التربوي والحلول الناجحه عند معالجه وحل المشاكل وصنع القرارات واتخاذها ومتابعتها بما يعود بالكفائه والفاعليه والفائده على النظام التربوي وعلى الانظمه الاخرى وعلى المجتمع (هندسة القرار,ص2).

فالاصلاح النظمي عملية شاملة ولكن قد يأتي الاصلاح في شكل تجديدات وتعديلات جزئية, وقد يتم في صورة تغييرات جذرية تتناول جميع العوامل التي تتعلق بالوضعية التعليمية والتربوية. ولكن لابد من تسليط الضوء على بعض النقاط الهامة:

- ان الاصلاح لن يكتمل الا اذا كان جوهريا وجذريا ويتم في سياق تحولات اجتماعية شاملة.
- التعليم لن يستقيم حالة او يتحسن الا بالمشاركة وتحمل المسؤلية من الافراد جميعهم؛ من المسؤلين في مؤسسات التعليم, ومن الاسرة, ومن المعلمين...صُناع الحياة, ومن الطلبة انفسهم, اضافه الى وسائل الاعلام, وقادة الفكر التربوي, وبالطبع لن يستطيع كل هؤلاء المشاركة بدور فاعل في ظل الادارة المركزية و انعدام الثقة بين القمة والقاعده في الميدان التربوي.
- هناك ثلاث انواع للاصلاحات التعليمية:النوع الذي يركز على اهمية تحقيق التوازن النسبي, والاصلاح الذي يأخذ طابع التدريجي, والاصلاح الذي يأخذ اتجاه التغيير الجذري وهو الافضل.
الاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-05-2011, 12:30 PM   #2
الاء
قائد جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10
افتراضي

خطوات الاصلاح النظمي بالمؤسسات التعليمية:
ان قضية الإصلاح التعليمي من أكثر القضايا تعقيدا وتشابكا، ومرد ذلك في الغالب لطبيعة التعليم بوصفه خدمة ذات فوائد متعددة، كما أن التعليم أمر على درجة كبيرة من الأهمية لمختلف شرائح المجتمع وفئاته، ونكاد لا نبالغ في القول بان قضايا التعليم تستحوذ على اهتمام إعلامي واسع النطاق، بل ان مجمل الطروحات الاعلامية لجميع قضايا المجتمع ومشكلاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأسرية والأمنية والبيئية والتنموية، تجد في مضامين التربية ومناهج التعليم الحل الامثل لمعالجة تلك القضايا والمشكلات.

ان هذه الرؤية تتصدى للاجابة عن سؤال عريض هو لماذا ؟وكيف نطبق مدخل الاصلاح النظمي بالتعليم؟ كما انها تعتمد في الطرح على مجموعة من الأسس التي تبنى عليها كل محاولة حقيقية للاصلاح التعليمي الطبيعي غير القسري الذي ينأى بعيدا عن الأساليب الجزئية او المنفردة او المتعجلة والمعمول بها في الوقت الحالي. وهي:

1- التعبير عن رؤية الاصلاح وتوضيحها بالمؤسسه:
وهناك امثلة كثيرة عن كيفية وضع رؤية مشتركه – ويمكن ان يشارك فيها المجتمع والجهات المسؤلة والجمهورلتساعد على توحيد الرؤية على مستوى المؤسسات التعليمية؛ وهي ايضا تجربة تعليمية مكثفة للمعلمين حتى يبذلو قصارى جهدهم.
ولابد من مراعاة الفلسفة التاريخية للتعليم في المؤسسات التعليميه: اي ماكانت عليه, وماهو في الوضع الراهن, وماالذي نريد ان نحتفظ به, وماذا نريد ان نكون خلال العشرة اعوام القادمه (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص1).
وتطوير رؤية اصلاحية تدعو الى مزيد من معايير التحدي لدى الطلاب, وتختلف هذه الرؤيه من بلد لاخر؛ بسبب طبيعة المخرجات المرغوبه للطالب, والقاعده النظمية للمعايير, ودور المعلم في الاصلاح (بيومي.2009,ص321).
يمكن ان يساعد مجلس المدرسة على تحديد الرؤية لنظام المدرسه, ودعم التغيير, والترتيب لعلاقات تعاونية مع وكالات اخرى؛ لضمان الخدمات المتكامله والعمل على اخذ القرارات المشتركه (thompson,1994,p6).

2- توفير التوجيه التعليمي نحو تحقيق تلك الرؤية:
احدى اهم سمات الاصلاح النظمي؛ هو وضع نظام متماسك من التوجيه التعليمي مثل: المناهج, المواد التعليمية, انشطة التنميه المهنيه, التقييم ولابد ان تتفق كلها مع رؤيه عمليه للاصلاح النظمي, وترجع اهميه التوجيه التعليمي الى:
• يوفر ادوات ملموسه للمعلمين والمدارس والمناطق لاستخدامها كموارد.
• تشجيع وتطوير التنميه المهنية.
فمن خلال عملية التوجيه التعليمي تتوفر فرص اضافية للمعرفه المهنيه وياتي هذا التعلم مباشرة عن طريق الانشطه اللاصفية, فالمعرفة المهنيه تشجع على النمو (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2).
ويرى د كمال انه لابد ان يشمل منهج منظم عبر الصفوف الدراسية, وتقديم المنهج في تركيب نظمي او متداخل, وتنفيذ اصلاح المناهج المتعدده في المستوى الاعدادي, الموازاة بين المنهج الذي يدرس والتقويم المستخدم لقياس مدى معرفة الطالب (بيومي,2009,ص321).

3- اعادة تشكيل الهياكل التنظيميه؛ وذلك لتقديم خدمات اكثر فعالية لتسهيل التعلم.
اعطاء المعلمين والمدارس حرية التصرف في القرارات ذات الصله في التعليم, وتساعد على اعاده تنظيم للمعلمين تساعدهم على تطوير وتقييم انفسهم؛ وذلك لزيادة قدرتهم على طرق الاحتياجات الخاصة لطلابهم, مع التحرك نحو تحقيق المعايير الموضوعه, وايضا توفير فرص للتعاون والتعلم بين العاملين في مجال التعليم (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2).
وذكر د كمال انه لابد من اعادة بناء الحكم لحل السلطة وإعادة دعم المدارس لدعم الاصلاح التجديدي, والقيادات في كل المستويات التعليمية , والثقافية الملتزمة بالتغيير الاداري التربوي (بيومي,2009,ص322).
ويشير تومبسون بان العديد من تعاريف الاصلاح النظمي تميل الى اتخاذ القرارات الاساسية من قبل المدرسة؛ لانهم الاعرف بكيفية التعليم داخل المدرسه. فيكون التركيز منصب على الادارة المدرسية؛ لانهم الاعرف بكيفية التعليم داخل المدرسة. فيكون التركيز في الادارة المدرسية على تبني الابداع وتشجيع الاخرين علية بدلا من محاولة السيطرة عليهم (باريت,1991) وتحريرهم من الاشراف الذي يخنق الابداع, واعاده مفهوم الاعتماد على النفس thompson,1994,p4)).
اما الصايغ فيجد انه لابد من اعادة هيكلة المستويات الادارية وتوزيع الصلاحيات والمسؤليات في ضوء مفهوم مركزية الاشراف والتخطيط الاستراتيجي ولامركزية تسيير العملية التعليمية تخطيطا وتنفيذا وتقويما (الصايغ,1424,ص3).

4- توفير الموارد اللازمه.
لابد ان تنشط المدارس البرامج والخدمات للاطفال, توسيع دور المستثمرين في التعليم .

5- انشاء اليات للتعليم والمساءله التي توفر حوافزلتحسين معالجه المشاكل والعوائق:
ويقدم يسلدايكي وزملاؤه تعريفا للمساءلة: " هي طريقة منظمة وهادفة لطمأنة ذوي العلاقة بالنظام التربوي بأن المدارس تحقق النتائج المرغوبة، وهي تشتمل على عناصر عامة كالأهداف, والمؤشرات على التقدم نحو تحقيق الأهداف, والمقاييس, وطرق تحليل المعلومات وتقديمها، والعواقب المترتبة عليها"(Ysseldyke, J. et al).
اما العمري فيؤكد ان المساءلة ترتكز على عملية تقويم الأداء على كل المستويات بدءا بالطالب المتعلم والمعلم، والمدرسة، ودائرة التعليم المحلية وانتهاء بقمة الهرم للنظام التعليمي بهدف إصلاح النظام وتطويره.فالمساءلة آلية أساسية للتغيير التربوي وهي معنية بكل جوانبه (العمري,2004,ص3).
اما اوداي واخرون يشيروا الى انه لابد ان تكون المساءله متفقه مع اهداف الاصلاح النظمي؛ وبذلك تجعل التركيز ينصب على تحقيق تلك الاهداف, وعمليات التقييم توفر معلومات مفيده عن نقاط الضعف التي تحتاج الى معالجه. ويمكن تصميم عمليات المساءلة المستخدمة لتشجيع التفكير وتسهيل التعلم من جانب العاملين في مجال التعليم.
مع ان الغالب في عمليات التقييم ان تكون شكلية لامعنى لها لموظفين المدرسة, وكان هناك تعليق لاحد المسؤلين:"ان التعليم والتغيير بحاجه الى ان يكون جزءا من المنظمة على اساس يومي"
لابد من تغيير العادات ووضع معايير جديده تكون جزء لايتجزأ من التعلم في النظام وثم نغير العادات القديمة الثابته بوضع حلول وبدائل, ولابد من ان ترتكز هذه المعايير الجديده على تحسين اداء الطالب بشكل مباشر, والمعايير لها اسس معينه مثل:
• ان تكون بلغه مفهومه وبسيطة تنطبع في اذهان الافراد وترتكز فيه .
• غير غامضه.
• ان تكون واضحه ولكل عمل معايير خاصه يقاس به.
• قوة المؤسسات التعليميه تظهر بحسب وضوح معاييرها(Goertn& Floden& O'Day,1996,ص3).
لقد قدم المجلس الوطني للبحوث في مجال التعليم المهني في أمريكا (NCRVE) نموذجا نظريا لعملية المساءلة يشتمل على أربعة مكونات هي:
• تحديد الأهداف التربوية والمعايير والمؤشرات المنبثقة عنها والدالة على تحقيقها.
• تحديد المقاييس والوسائل التي يقيم بها مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف.
• حلقة للتغذية الراجعة لتقديم المعلومات عن أداء النظام التربوي لمن لهم علاقة بهذا النظام.
• آلية للتغيير المنظومي (Systemic Change) نتيجة للتغذية الراجعة (العمري,2004,ص3).
وتضيف جنفر اودي (o'day,2000) في حديثها عن فاعلية المساءلة في تحسين وتطوير المدارس شروطا هي :
• الحصول على المعلومات المناسبة للتعليم والتعلم والتركيز عليها وعلى ما يطرأ عليها من تغير وتبديل، واستخدامها كتغذية راجعة للنظام، وبشكل خاص لنماذج التفاعل القائمة فيه؛ لأنها تشكل المصدر الأساسي للحصول على المعلومات وتغذيتها.
• تحفيز التربويين وغيرهم في المدرسة للتعامل مع هذه المعلومات، وبذل الجهود اللازمة لتعديل او تغيير السلوك والاستراتيجيات القائمة في المدرسة.
• تطوير المعارف والمهارات لدى المعنيين لضمان تفسير صادق للمعلومات وربط سليم للنتائج بالأسباب على مستوى الأفراد والنظام.
• تخصيص المصادر المادية والفنية للمدارس الأكثر حاجة لتتمكن من القيأم بالتصحيح والتطوير (العمري,2004,ص5).
ويرى د كمال ان مفهوم الاصلاح النظمي الذي ظهر بالتسعينيات بطرق مختلفة, وفي سياقات مختلفة, بواسطة العديد من العلماء, وصناع السياسات, ووكالات التمويل المانحه. وعلى اي حال فإن المدخل النظمي يقوم على مكونات تكاملية ثلاثة هي:
• دعم مخرجات الطموح لدى الطلاب.
• اتفاق وانحياز المداخل, والاجراءات, والسياسات للمؤسسات السياسية المختلفه لدعم هذه المخرجات .
• اعادة بناء نظام الحكم بغرض تحسين التحصيل الطلابي (بيومي,2009,ص316).


ايجابيات وسلبيات الاصلاح النظمي:
يرى كلا من اوداي وسميث ان اعظم بشارة للاصلاح النظمي للتعليم قد تكون امكانية تغلبه على التربيه, او على الاقل التباينات الاجتماعية. ويؤكدان بان اقتران النظرة الرسمية الشامله بمسؤليه محليه يمكن ان تزودنا بالتركيب الذي نحتاجه لتحسين التعليم لكل الاطفال thompson,1994,p3)).

• من حيث المؤسسات التعليمية:
1- تبني معتقدات متجددة حول التدريب على مفهوم الادارة الحديثه ومتطلباتها.
2- احداث التكامل مابين التعلم والعمل وتشجيع ربط ودمج التعلم لسد احتياجات الاعمال.
3- زيادة فرص الحوار على جميع المستويات بالمؤسسه.
4- يساعد ويسهل عمليات نقل المعلومات وتبادلها داخل الهيئة وعدم قصرها على فئه معينه من الافراد.
5- مكافأت السلوك المبادر والقيادي, والترحيب بالتجديد والافكار الجديده, والاستفاده من الاخطاء واعتبارها فرصه للتعلم.
6- تمكين الافراد من تحمل مسؤليه تعلمهم من حيث التخطيط والميزانية.
7- تخريج جيل ايجابي محب للعمل والتعليم وقادرا على: التعلم الذاتي, التعامل الايجابي مع النظم البيئيه التيتواجهه وكيفية حلها, التجديد والتطوير والابتكار.
8- انماء القدرة على استخدام المدخل المنظومي عند تناول اي مشكلة لوضع الحلول الابداعية لها (سالم,2003,ص3-4).

• من حيث المعلم:
1- تشجيع وتحفيز المعلم ودفعه للتطوير.
2- الاستفاده من الافراد الذين يظهروا كفاءات متعدده واستثمار كل الطاقات التي يظهرها العاملون.
3- ادماج التعلم كمحك او شرط للترقيه.
4- وضع المعلم في صدارة العملية التعليمية حيث ان دوره في المنظومه لم يعد منفذا لها بل قائدا ومخططا وموجها ومرشدا (سالم,2003,ص3-4).
5- يتسنى للتربويين التعرف على حاجات الطلاب المختلفة, والتعرف على مجتمعاتهم والمجتمعات الأخرى بصورة أوضح.

• من حيث المنهج التعليمي:
1- تنظيم محتوى المنهج الدراسي حيث يراعى المدخل النظمي كلا من المدى والتتابع والتنسيق, وبذلك يظهر المحتوى في صورة مترابطه ومتكامله وذات معنى.
2- التاكيد على ربط فروع المعرفه المختلفه ربطا منظوميا.
3- تسهيل عمليه التعلم وزياده سرعتها, وزياده القدرة على الاحتفاظ بالماده المتعلمه, واسترجاعها, واستخدامها في مواقف الحياة المختلفه.
4- مساعده الطلاب على التعلم بشكل ذو معنى, حيث يؤكد المدخل المنظومي على ضرورة ان يدرك الطلاب بوضوح طبيعه ودورر المفاهيم والعلاقه بينهم (سالم,2003,ص3-4).

• من حيث الطالب:
1- التعرف على التصورات الخاطئه الموجوده في البنية المعرفيه للمتعلم, وتصويبها اثناء عملية التعلم.
2- تنمية قدرة الطلاب على التفكير الاستنباطي؛ بمعنى ان الافكار المتضمنه الصغيرة تقدم اولا, ثم تصاغ صياغه استنباطيه لبناء المخططات المنظومية اثناء عملية التعلم.
3- تنميه مهارات الطلاب على التفكير الاستقرائي.
4- تنميه مهارات ما وراء المعرفه لدى الطلاب, حتى يستطيعو ان يفكروا في مواقف الحياة المختلفه .
5- تعليم الطالب كيفية البحث عن المعلومه ثم الاستفاده منها في حياته اليومية.
6- القدرة على ان يرى الكل دون ان يفقد جزيئات هذا الكل.
7- قادرا على التنبؤ والابداع لا الحفظ والتلقين.
8- تنمية قدرة الطلاب على المهارات العليا للتفكير, وانماء قدرتهم على التحليل والتركيب لتنمية التفكير الابتكاري .
ليتسنى للتلاميذ اكتشاف بيئاتهم بشكل أفضل..
والتعرف على مجتمعاتهم والمجتمعات الأخرى بصورة أوضح .

• سلبيات وايجابيات الاصلاح التعليمي النظمي من حيث الخصائص:










مما سبق نجد ان السمات للنظام الاجتماعي المركب مثل المدرسة هي التي ميزت المدخل المنظومي في الاصلاح التعليمي وجعلته اداة فعالة في فهم واستيعاب وتوجيه نظم التدريس والاشراف او الادارة او اي نظام جزئي من النظام التربوي الكلي. والاهم ان لا يكون استخدام المدخل المنظومي مقصورا على تطوير التدريس كمنظومة جزئية في النظام التربوي بل يمتد الى كافة النظم الجزئية فهذا المدخل يشكل اسلوبا علميا لفهم وربط العمل التربوي بكافه عملياته ومدخلاتة ومخرجاته. واهم النتائج هي:
• صعوبة تحقيق الدمج بين جميع المجالات "الوظيفية, والمعرفية, والاجتماعية" بين المدرسة والمجتمع .
• ان اعطاء المدرسة دورا اكثر اهمية في نشر المعرفه وانتاجها واعطاء الكفاءات في ميادين الحياه المختلفه؛ تعطي نتائج قوية في عملية اصلاح التعليم.
• ان استخدام المدخل النظمي في عمليات الاصلاح تتضمن اقل السلبيات التى يمكن لعمليات الاصلاح الاخرى ان تواجهها. فهي تهتم بالكل قبل الجزء.

التعديل الأخير تم بواسطة الاء ; 07-05-2011 الساعة 12:32 PM سبب آخر: الرسوم البيانية لا تظهر
الاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-05-2011, 12:34 PM   #3
الاء
قائد جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10
افتراضي

اشكالية اجراء الاصلاح النظمي و استراتيجيات التغلب عليها :
بالرغم من العوامل الايجابية لعمليات الاصلاح السابقة الا ان عمليات الاصلاح النظمي ليست بالامر المستحيل او عسير المنال, ذلك ان الاهتمام بالتعليم يكاد يكون الشغل الشاغل لقادة الدول والعالم, فالكل مستعد لبذل الغالي والنفيس من اجل تعليم ابنائه وبناتة في افضل مايتوفر من المدارس. ولا يخفى ان عمليات الاصلاح النظمي ليست مكلفة من الناحية المادية ؛ حيث ان البنية الاساسية قد تم انجاز الكثير من متطلباتها فهي تمتلك المقومات الاساسية ولكن تواجه بعض المعوقات التي سنتطرق اليها وهي:
1- عملية تنفيذ الاصلاح النظمي تاخذ وقت طويل وغالبا ما تتم عمليات الاصلاح بطريقه الحلول المستعجلة فيؤدي الى حلول سطحيه غير فعاله على المدى البعيد.
وهي كذلك؛ لانها عاده ماتكون على نطاق واسع ويقابلها عاده الكثير من المقاومات والحوجز النظامية وعادة عمليات التغيير تاخذ وقت وموارد كافية وتتميز بالبطئ النسبي واذا نفذت في عجل في كثير من الاحيان تكون بدون تقييم فعال للنظام (Changing our schools Implementing successful educational reform,ص2). والاستعجال في معالجة قضايا التعليم لن يولد حلولا جذرية بل سيفضي الى حلول مؤقتة، لكن تهميش "النظرة المستدامة" للاصلاح التعليمي وتغييب البعد الاستراتيجي في معالجة قضايا التعليم الجوهرية يندرج تحت اطار الحلول المنقوصة.
ولعل من اشد الأمور خطورة على مستقبل الاصلاح لنظامنا التعليمي عندما تمارس بعض الجهات المسؤولة عن التعليم اسلوبا يجمع ما بين اساليب الحلول المنقوصة الثلاثة التي تتصف بالجزئية، والانفراد، والتعجل بدلا من تبني الرؤية الشاملة المشتركة ذات البعد الاستراتيجي .
*الحل:
• لابد من تعيين جهه مسؤله خارجية مختصه لتنفيذ خطة الاصلاح وتُزود بجميع الامكانيات البشرية والمادية والمعنوية.
• انشاء وحده صغيرة للتغيير لان النظام لا يمكن ان يعالج بالكامل في البداية وافضل وحده يطبق علها النظام هي المدرسة (Systemic Educational Reform in a Large Complex Educational System)
• اعطائها الصلاحية التامه لاستخدام جميع الموارد المتاحه.
• التفريق بين المشاكل التي تحتاج الى تدخل فوري وسريع فقط والتي تحتاج الى تدخل سريع ومستمر؛ لانه بالغالب يعتمد على النوع الاول في حل جميع المشكلات (حتمية الاصلاح التربوي,ص2).
• لابد من جعل النظرة الى التعليم طموحة للاهداف البعيدة وتتكون واقعية وواضحه المعالم (سمان&مارون,بت,ص6).

2- عدم مسائلة موسسات التعليم:
إن عدم الاهتمام بإيجاد نظم فاعلة للمساءلة في النظم التربوية والتعليمية والخوف من تطبيق العقوبات على الجهات الرسمية, وانتشار ظاهرة غض البصر عن الاخطاء المرتكبة؛ قد يعود إلى عدم إدراك أهمية المساءلة وارتباطها المباشر بأصلاح النظام التربوي والمؤسسات التعليمية. فتركيزها على محاسبة المقصرين وتشجيع مكافأة المبدعين والناجحين، وهذا ما قد يجعل الكثير من المسؤولين عن التغيير العشوائي أو ذوي الأداء الضعيف خائفين ان يكونوا تحت المجهر لقياس مدى نجاحهم أو نجاح برامجهم.
*استراتيجية حل هذه المشكلة:
• العدل في التعامل مع جميع القطاعات وتطبيق النظام على جميع المستويات بدون تفرقه.
• التركيز على محاسبة المقصرين واعطاءهم فرص لاصلاح اخطائهم.
• تشجيع ومكافأة المبدعين والناجحين وتوفير دورات مسانده لرفع مستواهم.
• وضع نظام محدد ببنود واضحه وصريحه للمسائله.
• والاهم استخدام الرجل المناسب بالمكان المناسب لتحسين العملية (العمري,2004,ص5).
• لابد ان يتميز التقييم بالشفافية والوضوح.
• ان يكون التقييم موضوعي يكشف عن نقاط القوة والضعف والعقبات التي تحول دون تطبيق الاصلاح النظمي؛ لانه اذا لم يتم التعرف على المشكلة فلن نستطيع حلها (سمان&مارون, بت,ص6).

3- مطالبة الاهل بتمييز ابناءهم عن بقية الطلاب في التدريس والمعامله؛ وهو لا يتفق مع مبدأ المساواه والعدل بين الطلاب (تكافؤ الفرص).
*الحل:
• تمييز الطلاب عن طريق التنافس الايجابي بينهم واعطاء الحوافز المعنويه للمتفوقين.
• مشاركه الاهل في مجالس المدرسة وعمليات الاصلاح (EquityHistoricalReport,2000,ص7)
• توعية الاهل عن طريق اطلاع الاهل على خطط التطوير والاصلاح Wells,oakes))

4- التغيير على مستوى المدرسه هو الاكثر صعوبه؛ لانه يؤثر على ماهيه المواضيع التي ستدرس و حجمها بالاضافه الى كيفية تقييم الاداء (thompson,1994,p4).
*استراتيجية التغلب عليها:
• استخدام الكفاءات الملائمه لتطبيق التغيير على ارض الواقع من اقسام مختصة واساتذه (العرباوي,2009,ص2).
• مسانده لانشطة التطوير المهني التى تقاس بالمقاييس وتشجيع التغييرات على مستوى النظام.
 التنسيق بين مجهودات المدرسه والوزاره لمساعدتهم ومساندتها.
 وضع تقييمات تتماشى مع المعايير مع الاهتمام بالرؤية الموسعه لمحتوى العلوم المدرسة what is systemic reform,p1).)
 تاهيل المعلم على طرق التدريس التي تقوم على اساس الفهم والاستكشاف الطلابي (بيومي,2009,ص315).
 توفير الموارد الماليه المبنيه على اساس ما يحتاجه المنهج المفاهيمي والذي يتوافق مع المقاييس والمعايير الجديده , مع تخصيص الدعم اللازم لتدريس العلوم (what is systemic reform,p1).
 لابد ان تتماشى التقييمات مع المقاييس.
• جعل نوع من الحريه بيد المعلم للابداع في تدريس المواد (the national academies,2011).
• الكفاح من اجل تحقيق تماسك السياسات وهي عن طريق:
• المناهج: وتشمل وضع منهج منظم عبر الصفوف الدراسية, وتقديم المنهج في تركيب نظمي, وتنفيذ اصلاح المناهج المتعدده في المستوى الاعدادي.
الموازاه بين المنهج الُمدرس والتقويم المستخدم لقياس مدى معرفة الطالب. (what is systemic reform,p1)
• ربط اعداد المعلم بالنموذج المهني وبانشطة الاصلاح الاخرى (بيومي,2009,ص321).

5- استحواذ التكنولوجيا ووسائل الاتصالات على حب الاطفال وتشتيت انتباه الاطفال عن متابعه دروسهم وواجباتهم بالمنزل وعدم التركيز اثناء القاء الدرس بالمدرسه.
*استراتيجية التغلب عليها:
o استخدام وتتفعيل التكنولوجيا بالتعليم من تلفاز, وحاسب الي, وانترنيت حتى تلفت نظر الطلاب وتشده اليها عن طريق الصور الاغرائيه؛ لانها تساعد الطفل على التحرر المعرفي والتعلم الذاتي .
o ان تكون ضمن جدول مرسوم ومتفق عليه بلا عشوائية.
o ان لاينشغل المعلم بالوسائل وينسى الهدف الاول؛ وهو تعليم الطالب (العرباوي,2009,ص3).

6- يتوقف نجاح الاصلاح التعليمي على التواجد المستمر للقياده "المدير" وغالبا ما تكون القياده غير مؤهلة للقيام بعملية الاصلاح وتطبيقه.
*استراتيجية التغلب عليها يشير اريك ان هناك ثلاثه تغييرات لابد ان تحدث لتهيئة المدراء لكي يكونوا قاده اساسين في اصلاح التعليم :
- انعاش برامج اعداد المدراء .
- تحسين شروط عمل المدراء.
- توضيح علاقه مدير المدرسة باعضاء لجنة الادارة, وتعديل صورة القياده الجريئه لدى الاشخاص الذين يمارسونها.
وتتضمن المهام الجديده التي يواجهها المدراء في الاصلاح النظمي المساعدة في تاسيس الرؤية والمهام التنظيمية, والتخطيط والتنسيق, وتسهيل التغيير, وتغطية الفجوات المؤسساتية, واجراء الاتصالات, وحل النزاعات, وتحسين الفعاليه النظمية. ويجب التاكد من وجود المسؤليات المتزايده والادوار المتبادلة بين المعلمين والطلاب والاداريين في الاصلاح النظمي. وكما ينبغي عليهم الادراك التام للعلاقات المعقده في المدارس وفهم دورها المميز في التغيير النظمي والبقاء على اتصال دائم مع كل اعضاء اللجنه المدرسية والرؤساء الاخرون كي يتمكنوا من مساعدة الاخرين في المدرسة (thompson,1994,p5).

7- النظرة غير الواقعية في التطوير التربوي، وما يصحب ذلك من الطروحات التربوية الجذابة التي سرعان ما تفشل إذا وضعت تحت التطبيق الفعلي، وفي الظروف الفعلية التي تعيشها المدارس، والظروف الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية والثقافية التي تحيط بالمدارس من كل جهة، تؤثر فيها وتتأثر بها (النصار,1432,ص7).
والواقعية في التطوير التربوي لاتعني الانجذاب التام إلى الواقع الفعلي، وعدم استشراف المستقبل، أو الرقي بمعايير التعليم، (هناك معايير واقعية لكنها غير راقية، وهناك معايير راقية غير أنها غير واقعية، وهناك معايير راقية وواقعية يطمح إليها الطلاب جميعاً ويمكن الوصول إليها).
*استراتيجية التغلب علي المشكله:
لابد ان "يكون المخططون واقعيين في تصوراتهم المستقبلية، بحيث تعكس ما يمكن عمله في ضوء الموارد المتاحة والمحتملة؛ ويجب ألا تبنى على تفاؤلات مطلقة، بحيث تكون حبراً على ورق يصعب تحقيقها في ضوء التحليل والتنبؤ الواقعي." (الغرياني، 1412، ص 59) وعدم وضع التصورات والاهداف في مكاتب ومخططين بعيدين كل البعد عن ارض الواقع, بل لابد ان يكونو على اتصال دوما مع الميدان وما يواجهه من مشاكل وعوائق.

8 – عملية الاصلاح النظمي عملية واسعه وشاملة لجميع المؤسسات التعليمية بجميع المناطق وهي عمليه ذات تكلفه ماديه عاليه جدا؛ لانها تتطلب تغيير جذري في المناهج القديمه, وتستبدل باخرى حديثه وتستلزم التغيير في الانظمه, ولابد ان يشمل التغيير كافة المدن والمناطق وهي عملية صعبه؛ ففي ظل المركزيه ستصبح كل الاعباء الماديه تقع على كاهل جهه واحده مثل: المملكه العربيه السعوديه, اما في ظل اللا مركزيه واتساع المساحه الجغرافيه للمنطقه مثل: الولايات المتحده الامريكية, فلا يضمن كفاية او حتى وصول الميزانيات المادية للمؤسسات التعليميه وقطاعاتها.
*الحل:
- البحث عن موارد ماديه بديلة تساعد المؤسسات التعليميه على دعمها اقتصاديا فلا يكون اعتمادها الكامل على الموارد الحكوميه.
- تقديم الدعم من خلال المؤسسات المحليه, ورجال الاعمال, والاهالي .
- رفع ميزانيات الدولة لقطاع التعليم؛ نظرا انه لا يرتقي شعب حتى يصبح شعب متعلم راقي بتفكيره وتصرفاته.
- تقسيم المشاريع الضخمه الى مشاريع اصغر يسهل تطبيقها (الحبيب,بت,ص1).
- ان تتبع منهج متعدد الجوانب للاصلاح عن طريق تطبيقها في العناصر التي يمكن تحقيق الاستفادة المثلى منها وفي نفس الوقت:
o تطبق على المستوى الفيدرالي, مستوى الوزارات, وتمكين ادارات المدارس والمديرين والمعلمين من تغيير نظم التعليم والتدريس, تغيير معايير المناهج التعليمية.
o ان تكون المدرسة وحدة تغيير وتحول.
o اصلاح المعلمين وان يكونو اعضاء اساسيين وفعالين في عملية الاصلاح النظمي (Systemic Educational Reform in a Large Complex Educational System )

9- من الناحية الاقتصادية، فإنه من المفيد الإشارة إلى أن تطويرواصلاح التعليم حتى يتواكب مع المعرفة العالمية يتطلب التوسع في استخدام الحاسب الآلي في التعليم ويمكن أن يزيد هذا الاستخدام من مستوى الارتباط بين الطبقة الاجتماعية والمستوى التعليمي؛ بمعنى أن يتمتع التلميذ الذي يمتلك الأجهزة التقنية المتطورة بمستوى من التعلم يفوق أقرانه الذين لا يستطيعون ذلك. ولا شك أن الفصول الذكية، والمدارس الإلكترونية التي هي من أهم الموارد التي تتطلبها عملية الاصلاح النظمي وهي تتطلب قدرة شرائية عالية تساعد التلاميذ في اقتناء الجديد والحديث من الأجهزة التعليمية، وهذا لا يتوافر عادة إلا لميسوري الحال، مما يتوقع معه أن يفرض المستقبل على المجتمعات توفير نوعين من المدارس: مدارس إلكترونية - بما تحويه من تجهيزات تقنية عالية- للتلاميذ الأغنياء - وأخرى مدارس عادية للتلاميذ الأقل ثراءً. ولاشك أن زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الوقت الحالي ينذر بشيء من ذلك؛ وهذا فيه من الخطورة على المدى البعيد ما يعلمه المتخصصون في علم الاجتماع (النصار ,1432,ص9).
*الحل:
- محاولة اشراك الاهالي ذوي الدخل المحدود والمستوى التعليمي الاقل في مجالس المدرسة وتعريفهم باهمية الوسائل المختلفه والمتقدمه لتطوير التعليم؛ لانهم عادة ما يكونو يشعرون بارتياح وهم بعيدين عن ادارة المدارس.
- امداد وقت دوام المدرسة لمساعدة الطلاب الذين لايملكون الامكانيات المادية التي تمكنهم من امتلاك الاجهزة بالمنزل الاستفاده منها عن طريق استخدامها بالمدرسه.
- تخصيص منح حكومية شاملة للدراسة للمتفوقين علميا.

10- كثرة عدد الخرجين من الجامعه للتخصصات النظريه وقلة عدد الملتحقين بالمجالات والتخصصات المهنية (الحبيب,بت,ص1)
*استراتيجية حل المشكلة:
- اعلاء قيمة الوظائف المهنية عن طريق الاعلام حتى تتاثر الثقافات العامه.
- زياده اغراء الطلاب للتخصصات المهنية عن طريق رفع المكافاة المالية.
- بناء مدن خاصة مصغرة تعليمية بها ورش عملية مهنية مكثفة بحيث يكون التخرج منها خلال سنتين او اقل.
- اعطاء قرض للمتخرج لمساعدتة لبناء سيرته المهنية (العلاقه بين السياسه التعليميه والاصلاح التربوي,ص3).

11- مواجهة الاحتياجات المختلفه للطلاب , والتى تتطلب استراتيجيه مطورة بغرض تكافؤ الفرص التعليميه لكل الطلاب (بيومي,2009,ص321).
يذكر العيسى ان اليابان وضع قانون قاسي لمتطلبات النجاح والتفوق, التي جعلت الطلاب في تلك الدول يتفوقون علميا دوليا, بينما يفتقدون التميز الفردي والابداع القائم على الملكات الفرديه (العيسى,2009,ص51).
ويرى د كمال ان هناك احتياجات مختلفه للطلاب والتي منها (الطلاب الذين في خطر) .
*الحل:
- عمل جهاز خاص مختص بمتابعة وتعقب معاملات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وايجاد الحلول لها.
فقد اُستخدمت استراتيجيات مختلفة بواسطه رجال تربية اخرين بغرض اصلاح وبناء مدارس للاسراع بتعليم هؤلاء الطلاب وتقوم هذه المدارس على ثلاث مبادئ تتمثل في:
• وحده الغرض.
• قوة المسؤليه.
• استغلال نقاط القوة.
وبالاضافه الى ذلك, فإن قيمة مدارس الاسراع accelerated schools بتعليم الطلاب تبدو في سعيها نحو تغيير العلاقات وتوفير الانشطه من خلال التركيز على دعم الخبرة والمساواه والمجتمع المحلي, والمخاطرة المحسوبة والمساهمه, والثقة, والاتصال. وسيؤدي الاسراع الى خلق موقف تعليمي قوى من خلال هذه المدارس ودعم الاصلاح (بيومي,2009,ص323).
- منح الطلاب فرص التميز عن طريق تنويع المجالات التخصصيه.
- زيادة التنويع بالمناهج واعطاء الطلاب حق الاختيار.
- زياده المرونه الادارية والمنهجيه (العيسى,2009,ص51).

12- انعدام روح المنافسة مابين المدارس وقبولها بالوضع الذي هي عليه من اسلوب ونظام روتيني تقليدي.
*استراتيجية حل هذه المشكلة:
- اعاده بناء الحكم لحل السلطه مع الاحتفاظ بنظرة فاحصه للتقدم الذي تنجزة المدارس (Wells,oakes).
- اعاده دعم المدارس لدعم الاصلاح التجديدي.
- إلزام القيادات في كل المستويات التعليميه والثقافية بالتغيير والتطوير(بيومي,2009.ص322).
- اجراء تقييمات سنويه على مستوى المدارس وتكريم المدارس المتميزة والمبدعه.
- وضع معايير محدده تُلزم المؤسسات التعليمية بمعيار معين من الجوده.

13- مقاومه المجتمع والمدرسه لعملية الاصلاح النظمي.
*الحل:
- مشاركه واخذ راي المعلمين بالعملية؛ حتى تقل نسبة المقاومه .
- تقليل الفجوة مابين المعايير العاليه الغير حقيقيه والواقعية حتى لايزيد الحمل على كاهل المعلم مثل: التقويم المستمر, ومشاكل تطبيقه.
- ربط المصالح الخاصة بالمجتمع المحلي والمصلحه العامه الكبرى EquityHistoricalReport),2000,ص5).
- اصدار دليل ارشادي لتوضيح خطة الاصلاح خلال التنفيذ .
- ان تكون الخطة متوافقة مابين اصحاب القرار واصحاب المصلحة بما يشمل الشفافية في محيط البيئة الاجتماعية والاقتصادية (الحبيب,بت,ص2).


14- المركزيه الشديده في بعض انظمه الدول.
*الحل:
• إنشاء مراكز خارج الوزارة مثل: (المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوي، مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية، المركز القومى للبحوث التربوية والتنمية) (الاتحاد الاوربي,2006,ص2).
• البدء فى الاصلاح من أسفل إلى أعلى مع دعمه من أعلى إلى أسفل فى نفس الوقت .
• ان يشمل الاصلاح جميع جوانب العملية التعليمية.
• دعم لامركزية السلطة لمستوى المدرسة وليس نقل المركزية لمستوى المحافظة .
• استهداف منتج ذو جودة عالية وقابلة للقياس (المخرجات) .
• الاعتماد على توفير وزيادة المصادر المحلية (الاتحاد الاوربي,2006,ص3).

15- سوء استغلال المحليات لنظام اللامركزيه بما يخدم مصلحه الاقليات ذات الطبقة العليا.
*الحل:
- وضع نظام صارم لمسائله المدارس ومتابعتها.
- تحقيق مبدا تكافؤ الفرص ولا يعطى التميز الا لمن يستحقه على اسس اكاديميه محدده.
- وضع خطوط عريضه واهداف واضحه للمعايير التي ينبغي للطلاب الوصول اليها.
- اعطاء فرص متساوية للطلاب في التعليم .
- اعطاء النفوذ والصلاحيات لمن كان لايملكها بالسابق (Wells,oakes).

16- اخفاق المشاريع الاصلاحية عند الانتهاء من صياغة التقارير ووضعها موقع تنفيذ فيضيع الوقت والجهد والمال.
*الحل:
- فتح القياده باب للحوار والمناقشة بين الاعضاء انفسهم, ومؤسسات التعليم, ووسائل الاعلام (العيسى,2009,ص62).
- مشاركة المجتمع وومفكريه.
- عقد ندوات ولقاءات علمية يتشارك فيها المسؤولون واولياء الامور, والمعلمون؛ بهدف معرفه رؤيتهم للمشاكل القائمه, وتحديد اهدافهم بدقه (العيسى,2009,ص63).
- تشكيل قاعدة للاصلاحات والمشاريع الاصلاحية.
- جعل الدراسات القائمة في الوزارات لا تأخذ طابعا اكاديميا بل واقيعيا.

17 – بيوقراطيه الاصلاح من اهم الاشكاليات التي عاده ماتكون اكثر عمقا من مشاكل المناهج, او المعلمين, او الاداره.
*الحل:
- تسهيل الاجراءات الحكوميه والحد من إلزاميتها.
- الاسراع من تخصيص ميزانية العملية.
- تحفيز الجهات الحكومية للتفاعل مع الافكار التطويرية التى يتبناها المسؤلون عن الاصلاح النظمي.
- توفير المرونه الكافيه في تنفيذ الاعمال واجرائاته.
- استقطاب الكفايات التربوية من داخل الوزارة (العيسى,2009,ص66-67).

18- المخرجات (الخريجين) التعليمية لاتلبي الكفاءة المطلوبة لحاجة سوق العمل.
*الحل:
- تغيير المناهج وجعلها اكثر اتصالا بالبيئة والحياة الواقعية.
- ربط التعليم الثانوي بخدمة الاهداف القومية.
- توظيف التعليم الجامعي لخدمة الاقتصاد (العلاقة بين السياسة التعليمية والاصلاح التربوي,ص3).
- زيادة عدد ساعات الدراسة للمواد العلمية مثل: الرياضيات, العلوم, الكيمياء....وغيرها.
- استحداث مناهج جديدة وتخصصات جديدة مناسبة لاحتياجات سوق العمل.
- تغيير طرق التدريس من الطرق القديمة التي يكون فيها دور التلميذ هو السلبي والمعلم الايجابي الى العكس فيكون المعلم هو المعين والمساعد فقط.
- تطبيق الطرق الحديثه في تحفيز التفكير المبدع والعمل الابداعي (الحبيب, بت, ص2).


19- المهارات التعليمية والتدريسية للمعلمين غير مؤهلة للتعليم بالطرق الحديثة واستخدام التكنولوجيا بالتعليم.
*الحل:
- إعداد معاهد تدريب للمعلمين.
- عمل دورات تطويرية دورية لمن هم على رأس العمل.
- عمل حافز مالية لمن يحث عن التميز في اداء واجبة (العلاقة بين السياسة التعليمية والاصلاح التربوي,ص3).

20- صعوبة التوفيق بين الوظيفتين المسؤلة عنها المدارس وهي وظيفة المحافظه من جهه والتجديد من جهه اخرى وهما مختلفتين ومتناقضتين بالجوهر.
*الحل:
- الاحتفاظ بالاهم من المناهج المحافظة والتي تساهم على تحديد ثقافة المجتمع وتوحيده.
- تكليف جهاز خارجي بالقيام بمساندة المدارس بحيث ان المعلمين الجدد والمؤهلين يقوموا بادخال عميلة تطوير المناهج جنبا لجنب مع المعلمين المحافظين(وطفة,1991,ص16).

21- جمود المناهج واساليب التدريس وضعف بنية العلاقات التفاعلية بين اطراف العملية التربوية.
*الحل:
- زيادة الاهتمام بالكتاب المدرسي.
- افتتاح المكتبات وتوسيعها, وتجهيزها بالامكانيات الحديثة.
- تركيز الدراسات التي تبحث في الجوانب التربوية في التعليم المدرسي, وبالاخص تلك التي تباشر مسالة العلاقة بين المؤسسات التربوية, ومسالة البنية التحتية للعلاقات التربوية في داخل المدرسة, ومسالة التكامل مابين المدرسة والمؤسسات الدينية والاسرة وجماعة الاقران (وطفه, 1991,ص30).

22- ردود الفعل الاجتماعية؛ فالكيان الاجتماعي معقد ولا يمكن التنبؤ به مثل البيئة الفيزيائية.
*الحل:
• الفهم الكامل لطبيعة التفاعلات الاجتماعية والتعليمية والاهتمام بالتغذية الرتدة.
• بدء عملية الاصلاح بخطوات صغيرة مع توعية المجتمع بضرورة التغيير واهميتة والفائدة المجتمعية التي تعود على الكل.

ويظل الاصلاح النظمي التعليمي هو مسألة حتمية لاينبغي ان نتوقف عنها او تاخيرها؛ حيث انها هي الحل المنشود للنظام التعليمي وليس الاصلاحات التعليمية القسرية, او الحلول الجزئية, او الحلول المنفرده, او الحلول المتعجلة؛ بل هو الاصلاح الذي يمكن تحقيقه من خلال مجموعه من القواعد والاسس المتكاملة الشاملة. وهذه اهم النتائج:
1. عملية الاصلاح النظمي مغرقة بالبيوقراطية .
2. المشاكل التي تواجه عملية الاصلاح هي اكثر عمقا من المشاكل والاسباب المباشرة التي تحدث عن خلل في مستويات التعليم او المناهج او البيئه التعليمية.
3. عملية الاصلاح النظمي عملية تتطلب مجهودا مستمرا ومتواصلا من اجل اعادة بناء الانظمة التعليمية تُطبق على ارض الواقع وتواكب تطلعات المستقبل.
الاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-05-2011, 07:12 PM   #4
الاستاذ بدر الشاعري
مدير عام المنتدى
 
الصورة الرمزية الاستاذ بدر الشاعري
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 671
افتراضي

ممتاز جدا, وننتظر بقية الدراسة
وان كانت هناك ملحوظات فهي ملحوظات بسيطة جدا
سوف انتظر بقية الدراسة الموفقة وأذكرها مع قلتها
الاستاذ بدر الشاعري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-05-2011, 11:52 PM   #5
الاء
قائد جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10
افتراضي

النتائج:
- عملية الاصلاح النظمي عملية تتطلب مجهودا مستمرا ومتواصلا من اجل اعادة بناء الانظمة التعليمية تُطبق على ارض الواقع وتواكب تطلعات المستقبل.

- لازالت النظرة الى الاصلاح النظمي التعليمي على انة مجرد اصلاح بالكتب والدروس والبناء. والتمسك بنظرة ان الاصلاح هو عبارة عن تعديل جزئي روتيني.

- غياب النظرة التكاملية للتخطيط للاصلاح بصورة عامة, وفي مجال العمل التربوي على نحو خاص.

- التعليم لن يستقيم حالة او يتحسن الا بالمشاركة وتحمل المسؤلية من الافراد جميعهم؛ من المسؤلين في مؤسسات التعليم, ومن الاسرة, ومن المعلمين...صُناع الحياة, ومن الطلبة انفسهم, اضافه الى وسائل الاعلام, وقادة الفكر التربوي, وبالطبع لن يستطيع كل هؤلاء المشاركة بدور فاعل في ظل الادارة المركزية و انعدام الثقة بين القمة والقاعده في الميدان التربوي.

- المدخل المنظومي للاصلاح النظمي كفيل- عند حسن تطبيقة- ان يحقق اهداف المنظومة التعليمية بكفاءة وفعالية على اختلافها وتنوع مستوياتها, وهو مدخل يصلح للاستخدام في جميع المراحل التعليمية ويسهل استخدامه بفعالية لتطوير المناهج والمعلمين وطرق التدريس وغيرها من العمليات المرتبطه بالتعليم.

التوصيات:

- نشر الوعي التنظيمي لكل المعلمين والاداريين العاملين في جميع مستويات النظام التعليمي, تخصيص اوقات خاصة للنقاش والتعرف على اهم الخطوات المتبعه للاصلاح ودور كل شخص منهم في العملية, وان تتم العملية بالدقة والشمولية وان لا يغفل اي جانب من النظم التعليمية بل يكون هناك جهازين للتحرك في عملية الاصلاح الجهاز الذي يحل المشكلة بسرعة وفي نفس الوقت يكون هناك جهاز اخر يعالج جذور المشكلة ويمنع حدوثها مرة اخرى.

- الاصلاح النظمي التعليمي الحقيقي هو الذي يوازي مابين المتطلبات المرحلة التاريخية للدولة مع متطلبات المرحلة الانتقالية للاصلاح وان تكون شاملة, وكلية, وعميقة, تدخل في عمق القضية الحضارية الثقافية للوجود الحضاري؛ وذلك بأن تصبح السياسات التربوية شفافة وواضحة وذات اهداف محددة.
ولابد من القيادات التربوية ان تسعى الى هدم حصون الادارة المركزية للنظام التعليمي, فالتعليم لن يتطور الا باطلاق ملكات الابداع عند العاملين كافة , واعطائهم دور في فكر التغيير.
ولابد من استخدام نهج التحول بدلا من استخدام الاصلاح الجزئي, فالنهج الشامل يحقق النتائج التي لايمكن تحقيقها بالنهج الجزئي والتدريجي.

- تحقيق التوافق على الخطط بين اصحاب القرار واصحاب المصلحه بمايشمل الشفافية في بيئة الاجتماعية والاقتصادية, تعيين اشخاصا ذوي كفاءة عالية قادرين على الرؤية المستقبلية الشاملة والاصلاح الحقيقي يحتاج الى قرارات جريئة وحاسمة من القيادة العليا, بغية انتشالة من واقع الحلول الوسطى, والعادية؛ وهي التى اصبحت مسلكا سهلا لاولئك الطامحين للمناصب العليا. وهو يحتاج الى قادة -لا لمجرد وزراء او مديرين – يملكون رؤية واضحه ملزمة والى الادوات الضرورية لاخراج الرؤية الى النور ولاشخاص يقبضون على الرؤية بالنواجذ ملتزمين بتغيير انفسهم اولا ليغيرو المدرسة او الجامعه او الادارات التعليمية. اما القرارات الجريئة والحاسمة تحتاج قبل ذلك الى رؤية واضحه للسياسية التعليمية حيث تحسم القضايا الخلافية التي اعاقت تنفيذ رؤى كثيرة اصبحت عند الدول المتقدمة علميا من مخلفات الماضي.

- تُمثل مشاركة الاسرة في دعم الابناء ومتابعتهم وتحفيزهم للتحصيل العلمي وتحمل المسؤلية اولى خطوات النجاح في عمليات الاصلاح, ومتابعه دور المدرسة ومحاسبتها لحثها على بذل المزيد من الجهد لتطوير ممارساتها التعليمية, وتوفير مناخ للمسائلة من مؤسسات المجتمع حول الاداء في المدارس والمعاهد والجامعات, وتخصيص سياسات تسمح لتدخل الاباء والمجتمع في خيارات تعليم ابنائهم. فاهمية الاصلاح تنبع من اهمية المشاركه المجتمعيه في الاصلاح التعليمي من مؤسسات تعليمية سواء كانت روضه او مدرسة او كلية او جامعه, ولابد من التخطيط والنتسيق المستمر والعمل المشترك بين مؤسسات التعليم من جهه ومؤسسات التنشئة التربوية الاجتماعية الاخرى مثل: البيت والاسرة والاعلام وغيرها. ولابد من تحقيق الدمج الوظيفي والمعرفي والاجتماعي مابين المدرسة والمجتمع والادارات العليا.

- التحري بتعيين ذوي الخبرة والكفاءات في تطبيق المدخل المنظومي والاستعانة لمن لهم خبرة وتجارب في هذا المجال من الخارج ممن طبق النظام وواجهته صعوبات حتى يتداركها في الاصلاح الحالي, الدعم المادي والمعنوى لعمليات الاصلاح مع ضرورة التاكيد على التوعية في كل مرحلة من المراحل لجميع المستويات باهمية تطبيق المدخل النظمي وفوائده العائده على جميع العاملين والمجتمع.
الاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-06-2011, 12:12 AM   #6
الاء
قائد جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10
افتراضي

شكرا الاستاذ الفاضل بدر وأنا أنتظر ملحوظاتك بفارغ الصبر حتى أستفيد من أخطائي
الاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-08-2011, 08:23 PM   #7
الاستاذ بدر الشاعري
مدير عام المنتدى
 
الصورة الرمزية الاستاذ بدر الشاعري
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 671
افتراضي

أعتذر عن تأخري في الرد بسبب مشاغل الإجازة.
وكما قلت في الدراسة متميزة. والملاحظات هي في التوثيق فقط مثال ذلك
1- عند الاستشهاد بمجموعة من الدراسات ترتب الدراسات تاريخيا إما من الأعلى أو من الأسفل
(سينجي، 2000)، و(علي وحجازي، 2005)، و(الطويل، 2001,1999(
كذلك في دليل الرسائل العلمية في جامعة طيبة, نصنع هكذا
(الطويل, 1999؛ سينجي, 2000؛ الطويل, 2001؛ علي وحجازي, 2005)
2- عند توثيق دراسة لها أكثر من مؤلفين
(Goertn& Floden& O'Day,1996,)

نفعل
Goertn, et. al.,1996))

3- عند الاستشهاد بدراسة لها مؤلفين كما
ويذكر عبابنة أن المجتمع المحلي والعالمي يعيش في العصر الحالي تغيرات مستمرة في مختلف جوانب الحياة، فلابد أن تكون المؤسسات التعليميه قادرة على الاستجابة لهذه المتغيرات، وذلك بإعداد نشئ قادر على التعامل مع المجتمع المتغير الذي يعتمد على التميز والإبداع والتعلم المستمر(الطويل وعبابنة، 2009)

نقول
ويذكر الطويل وزميله, اذا كان الاسم الاول الطويل كما هو في التوثيق.
او نقول: يذكر عبابنة وزميله.
4-أما أكثم و عبد الستار بأنه أحد المنظورات الأساسية الحديثة التى عنيت بتحليل السلوك الاستراتيجي للمنظومات الإدارية والتنبؤ به على المستويين الكلي والجزئي (الثرايده&الصباح,2004).

5- لا نذكر الدرجة العلمية عند الاستشهاد في الدراسات غالبا كما

ويعرف د كمال الاصلاح التعليمي النظمي انه التغيير الجذري, او اعاده بناء العملية والمؤسسات التعليميه على المستويات الاقليميه والمحلية والقومية, ان التوجه الفكري السائد بشان الاصلاح وعناصره على مستوى الطالب ينصب على زياده مهارات التعليم, خاصه المهارات المتقدمه, او ذات المستوى الرفيع لتحفيز الطلاب ورفع اعتزازهم بانفسهم (بيومي,2009,ص315).
بل نقول ويعرف بيومي.......
6- نذكر الاسم الاجنبي بالعربي ثم نتبعه الاسم اللاتيني او الاسم الاجنبي ولا نفعل كما
ويقارنlevinson عام
بل نقول : يقارن ليفينسون (levinson, 1992)
الاستاذ بدر الشاعري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 
قديم 07-09-2011, 12:55 PM   #8
الاء
قائد جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 10
افتراضي

شكرا جزيلا على ملحوظاتك التى اثرتني.
أما بالنسبة الى ذكر الدرجه العلمية للدكتور كمال؛ فقد كان دكتوري واستاذي الذي استفدت منه الكثير وإحتراما له لم استطيع أن اذكر اسمه مثل البقية, لذلك هو يمكن ان يعتبر خطأ بالبحث العلمي وقواعده أما بالنسبة لي فقد كان ضرورة؛ من باب إحترام استاذي ومعلمي.
الاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الحقوق محفوظة لموقع القيادة التربوية

a.d - i.s.s.w

تصميم معتز بري 0505300726

عدد الزوار