بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
تنامى الاهتمام بموضوع التربية والتعليم خلال العقدين الماضيين. وقد تزامن هذا مع التوجهات للإصلاح التربوي عالميا. حيث أصبحت الأنظمة التربوية عاجزة في عصر العولمة وثورة المعرفة وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات عن مواكبة المستجدات في هذا العصر فالعوامل الاقتصادية التنافسية والسياسية والتربوية والعلمية والتكنولوجية أدت إلى التنافسية في سوق العمل الحر للقوي العاملة التي أصبحت بحاجة إلى تاهيل وتدريب على المهارات اللازمة والتقنيات الملائمة لإدارة المؤسسات الحديثة وتسيير أعمالها ((martin,2000. فالثورة في عالم الأعمال وتوظيفه لتكنولوجيا المعلومات والاتصال والتجارة الإلكترونية واقتصاد المعرفة، وقدرة المؤسسات في هذا القطاع على التأهيل والتدريب للعالمين فيها، وسرعة استجابتها ومرونتها لمواجهة التحديث والتطوير، جعل مؤسسات التعليم العام والعالي متخلفة عن ركب التقدم. ووضعتها أمام تحد كبير لإعادة النظر في مناهجها وبرامجها وطرق التدريس والتقويم فيها. فالنظام التربوي يواجه نقدا كبيرا لمخرجاته وتدني مستواها وعدم ملاءمتها لمتطلبات العصر من جميع أطراف العلاقة والمستفيدين من هذا النظام كالأباء والتلأميذ وأصحاب العمل وأفراد المجتمع بشكل عام (العمري,2004,ص1), فاصبح لابد من تبني نظام جديد للاصلاح يواكب هذه التطورات ويرفع من مستوى التعليم ومن هنا جاءت الضرورة الملحه الى ايجاد حلول مختلفه عن سابقيتها واتجهت الانظار مؤخرا الى استخدام مدخل الاصلاح النظمي "systemic reform " في مؤسسات التعليم. وجاء هذا البحث محاولة لتوضيح العلاقة التكاملية التفاعلية مابين نظم التنمية والتعليم والسياسات للدولة, واهم الاسباب التي ادت الى الاتجاه الى استخدام المدخل النظمي في عملية اصلاح التعليم, والخطوات والاسس التي يطُبق بها المدخل, والايجابيات والسلبيات المرتبطة بتنفيذ عمليات الاصلاح النظمي على مستوى المؤسسات التعليمية و المنهج والمعلمين والطلاب ومن حيث خصائص عملية الاصلاح النظمي, ويطرق البحث الى تسليط الضوء على اهم الاشكاليات التي تتعلق بتطبيق عملية الاصلاح النظمي ولماذا لم تصل الى جذور مشاكل النظام التعليمي ووضع استراتيجيات لحل هذه المشكلات. والتعليم اليوم يمر بمنعطف تاريخي مهم, فلا يبدو له مستقبل مشرق الا بنظام تعليمي متطور وحديث؛ قادر على تحقيق تنمية علمية واجتماعية اقتصادية حقيقية من خلال انتاج اجيال مستنيرة قادرة على العطاء والمنافسة والانتاج, فنظام التعليم بحاجه الى عملية جراحية عاجلة وعميقة لاسسه ومرتكزاته التي يقوم عليها.
المحور الاول: تعريف الاصلاح النظمي التعليمي وتطوره
تعريف الإصلاح النظمي وتطوره:
يجمع العديد من المفكرين والباحثين المعاصرين، مثل: (سينجي، 2000)، و(علي وحجازي، 2005)، و(الطويل، 2001,1999) على أهمية "الإصلاح النظمي" في تطوير الإدارة المعاصرة بشكل عام، والمؤسسات التربوية والتعليمية بشكل خاص، وعَد (King&Frich,1999) "التفكير النظمي" مفتاح إعادة هندسة النظام التعليمي في الألفية الجديدة، ويعتمد عليه التعليم، للتأقلم والتكيف مع متغيرات القرن الحادي والعشرين.
وتعني كلمة نظام System في اللغة الإغريقية الوقوف معا (Senge, et. al., 2000)، وتعني في سياق الإصلاح النظمي الكينونة التي تستمد وجودها، ووظائفها من التفاعل الكلي لأجزائها المختلفة حتى تتم عملية التغيير والتطوير من أجل إزالة الأخطاء (Benson, 2001) ، وتعود جذور التفكير النظمي إلى الأربعينات من القرن الماضي خلال الحرب العالمية الثانية (عبابنه,2010,ص2)، حين حققت الاتجاهات العسكرية المنطلقة من هذا الأسلوب نتائج هائلة في إدخال أجهزة دفاعية وهجومية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا ، مما أوجد اهتماماً متزايداً لتطبيق الأنماط التفكيرية ذاتها التي أدت الى هذا التقدم العسكري التكنولوجي الهائل في مسائل اخرى غير عسكرية (هندسة القرار,ص2). وثم تبلور هذا المفهوم في
العلوم الطبيعية، عندما لاحظ العلماء بأنه لا يمكن الاستمرار في عزل مكونات المادة إلى مالا نهاية، بل عند حد معين تنعدم صفات الجزء المستقل عن الظروف المحيطة، وتكون صفاته متغيرة، ولا تتحدد إلا بالنظر إلى كل الأجزاء التي تعمل معه لتعطيه فهما محددا. لقد أوضح كابرا ان جذور التفكير النظمي في العلوم الطبيعية مرتبط في العلاقة ما بين الجزء والكل: أي أن خصائص الأجزاء لا يمكن أن تُفهم إلا من خلال دينامية الكل. لقد كانت دهشة الفيزيائيين عظيمة عندما وجدوا أنه ليس بمستطاعهم تحديد خصائص مفهوم الجزء من الذرة. فالأجزاء لم يعد بالإمكان تعريفها تعريفاً وافياً. إذ إنها يمكن أن تبدي خصائص مختلفة، تتوقف على السياق الاختباري، فتظهر على سبيل المثال، على هيئة المادة تارة وعلى هيئة أمواج طاقة تارة أخرى. وبالتدريج، بدأ الفيزيائيون يدركون أن الطبيعة، على المستوى الذري، لا تظهر بوصفها كوناً ميكانيكياً مؤلَّفاً من لبنات بناء أساسية؛ إنما كشبكة من العلاقات، فأياً كان ما يدعى جزءاً هو مجرد نموذج يتمتع بشيء من الاستقرار. لقد بلغ التأثر بالعلاقة الجديدة بين الجزء والكل بهايزنبرغ- أحد من مؤسِّسي نظرية الكوانتم- حداً جعله يستعمله عنواناً لسيرته الذاتية "الجزء والكل" (,capra2008) (عبابنه,2010,ص2).
ويذكر عبابنة أن بيرتالانفي يعتبر Bertalanffy -المتخصص في علم الأحياء- أول من وضع الخطوط العامة لفكرة نظرية النظم العامة عام1950، وبدأ الحديث عن نظرية النظم الإدارية في الستينات من القرن الماضي، ومع إطلالة السبعينات بدأت دلائل تطبيق هذا التفكير النظمي في مختلف مجالات النظام ، التي بواسطتها يمكن أن تمارس عمليات الإصلاح بشكل أفضل من خلال عمليتا التخطيط، واتخاذ القرار على وجه الخصوص، وبقية العمليات الإدارية بشكل عام (عبابنة,2010,ص3) ثم أصبح التوجه أكثر جدية لاستخدام هذا المدخل في عمليات إصلاح التعليم خلال العشرين سنة الماضية (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص1).
ولعل الإصلاح النظمي ضرورة ملحة عند النظر والتعامل مع النظام التعليمي؛ لإدراك تفاعل وفاعلية العناصر المختلفة المكونة للنظام، وأثناء تفاعله مع الأنظمة المتزامنة الأخرى حتى تتم عملية الإصلاح بالقدر المطلوب, ولا يُصلح جزء ويترك الباقي على ماهو عليه ويصبح وضع التعليم بالبلاد من سيء لأسوء, وعند إصلاح جزء وترك الباقي على ماهو عليه لن يعطي النتيجه المرجوة من عملية الإصلاح؛ لذا لابد من استخدام الإصلاح النظمي في المؤسسات التعليمية (الطويل، 1999)
ويذكر عبابنة أن المجتمع المحلي والعالمي يعيش في العصر الحالي تغيرات مستمرة في مختلف جوانب الحياة، فلابد أن تكون المؤسسات التعليميه قادرة على الاستجابة لهذه المتغيرات، وذلك بإعداد نشئ قادر على التعامل مع المجتمع المتغير الذي يعتمد على التميز والإبداع والتعلم المستمر(الطويل وعبابنة، 2009) (عبابنه,2010,ص3).. وهذه التغييرات جعلت من عمليات الإصلاح السابقة التى وضعت الحلول المؤقتة والمجزأة للمشكلات تعتبر كضمادة للجراح في حين أنها تحتاج الى جراحة كبيرة (Thompson,1994,p1). فلابد من إيجاد حلول ناجحة قابلة للتطبيق وفي نفس الوقت تضمن شمولية إحداث التغيير اللازم في جميع القطاعات التي تتصل بالمؤسسات التعليميه (Goertn&Floden& O'Day,1996,ص1).
معنى الإصلاح ((reform:
الإصلاح هو التغيير والتطوير من أجل إزالة الأخطاء
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
المدخل النظمي ((systemic:
إن المنظمة كيان مركب ومعقد يتكون من عدة أنظمة فرعية لكل منها خصائصها والتي تشكل في مجموعها كلا متكاملا مختلفا في خصائصه عن الأنظمة الفرعية والمدخل النظمي هو الذي يهتم بجميع هذه الانظمة دون إهمال أي جزء منها على حساب الآخر, وتعددت تعريفاته وسنتناول بعضها فيما يلي:
يعرفها عادل بأنها الطريقة التحليلية للتخطيط ونظامية تمكننا من التقدم نحو الأهداف المحددة مسبقا, وذلك بواسطة عمل منضبط ومرتب للأجزاء التي تتألف منها المنظومة كلها, وتتكامل وتتشابك وتتفاعل تلك الأجزاء وفقا لوظائفها التي تقوم بها في المنظومة في حالة تغيير ديناميكي دائم (محمد,1995). (بلجون,1429,ص21)
أما أكثم و عبد الستار بأنه أحد المنظورات الأساسية الحديثة التى عنيت بتحليل السلوك الاستراتيجي للمنظومات الإدارية والتنبؤ به على المستويين الكلي والجزئي (الثرايده&الصباح,2004).
كما يعرفه مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات أنه منحنى يعطي فهما تحليليا وشموليا لطبيعة النظم الاجتماعية والإدارية بشكل مرن وصريح يعمل على تطويرها, حيث يعتمد هذا المنحنى على التفكير في حل المشكلات الإدارية في حركة دينامكية dynamic تسمح بتحليل العلاقات المتبادلة بين المدخلات والمعالجة والمخرجات والتغذية الراجعة feed back والمتبادله بين المكونات (FLDP,2006) (بلجون,1429,ص17).
مفهوم الإصلاح النظمي التعليمي:
هو المفهوم الذي يقوم على الطريقة العلمية في اتصال التربية والتعليم بمقتضيات الحاضر والمستقبل تعليميًّا لا تلقينيًّا ، يتصل باحتياجات المجتمع ، ويشمل كل الأمة - ذكورًا وإناثًا - ويتحول إلى عمل يومي مستمر ، لا ينتهي بالتخرج من فصول الدراسة ، بل يستمر لتأهيل النشئ لإخراج طاقاتهم وقدراتهم الكامنة ، وأن يتعود على التفكير الإبداعي المثمر وتزوديهم بكل ما من شأنه أن يغرس فيهم القدرة على رجاحة الحكم ، والإعلاء من قيمه الحوار ، وتثبيت معنى الاختلاف والتعدد على أنه من حقائق الحياة (ابو الفتوح,ص1). وقد برز مؤخرا في السياسات التعليمية وكانت هناك مفاهيم اخرى قد سبقته وهي لم تطبق جيدا, ويرى اوداي و سميث ان مفهوم الاصلاح النظمي لايوجد به ما يسمى اصلاحات مبدئية بل اصلاحات شامله وكامله للنظام ككل وكل الانظمه المرتبطه بهذا النظام (o,day&smith,1991) (العمري,2004,ص3).
وجاءت ضرورة تطبيق الاصلاح النظمي بالتعليم من بعد الانتقادات التى وجهت لعمليات اصلاح التعليم في الثمانينات والتى لم تعطي ذلك التاثير المطلوب في التعليم (Goertn&Floden&O'Day,1996,ص1). ويشير القبول الواسع لمفهوم الاصلاح النظمي بالتعليم الى وجود درس قوي تم تعلمه انه لن يتم تطوير التعليم الا اذا تم معالجه كل مكونات التعليم دفعه واحده وكان هذا التحول خطوه جريئه للامام لا تقبل النقض .
ويعتبر الاصلاح النظمي بالتعليم هو الموجه الثالثه للاصلاح التربوي, فقد جاء بعد موجة المتطلبات التربوية للتعليم العالي بالثمانينات. وبعد الموجه الثانية الخاصه باعاده الهيكله للتعليم في اوائل التسعينيات.
ويعرف د كمال الاصلاح التعليمي النظمي انه التغيير الجذري, او اعاده بناء العملية والمؤسسات التعليميه على المستويات الاقليميه والمحلية والقومية, ان التوجه الفكري السائد بشان الاصلاح وعناصره على مستوى الطالب ينصب على زياده مهارات التعليم, خاصه المهارات المتقدمه, او ذات المستوى الرفيع لتحفيز الطلاب ورفع اعتزازهم بانفسهم (بيومي,2009,ص315).
اما الشطلاوي يرى انه المنهج والاسلوب والطريقه للعمل, يسير وفق خطوات مترابطه ومتشابكه وتستخدم كل الامكانيات التي تقدمها التكنولوجيا وفق نظريات التعلم الحديثه, واضاف بانه في العمليه التعليميه عباره عن طريق لتصميم وتنفيذ وتقويم المنظومه التعليميه بكافه عناصرها, في ضوء اهداف محدده وعلى اساس من البحث في التعليم الانساني والاتصال (الشطلاوي,1990).
لذا يُرى ان المدخل المنظومي لاصلاح التعليم هو نظرة شمولية باعتبارة طريقه ومنهج ونظام تعليمي .
ويقارنlevinson عام (1992) بين مفهوم الاصلاح النظمي التعليمي و المفاهيم الاخرى مثلا: الاصلاح الشامل, الاصلاح على مستوى النظام, اعادة الهيكلة, الترتيب التعليمي؛ وهي عبارة عن حركات اصلاحيه قبل حركة الاصلاح النظمي وهي تتشابه سماتها مع الاصلاح النظمي ولكن تتميز عنها بطرق ودرجات مختلفه على النحو التالي:
أ- الاصلاح الشامل"Comprehensive reform":
الاصلاح الشامل مختلف في بعض المجهودات المبذولة سابقا ويرى كلا من اوادي وسميث ان هناك مناطق كثيرة قد تغيرت بالتعليم منذ الثمانينات مثل" المناهج, مطالب تأهيل المعلم, اختيار الطلاب, الدمج بين العرقيات المختلفة" وهناك اربعة عوامل تُميز حركة الاصلاح النظمي عن الاصلاح الشامل:
1- النية الجوهرية للاصلاح النظمي؛ هي التحسن بدرحه كبيرة لانجاز الطلاب وهو عامل لم يتم تحقيقه وانجازة في حركة الاصلاح الشامل.
2- عملت السياسات العليا للتعليم على ترتيب وموائمة المنهج مع جميع مناطق الدولة ولكن معظم الاجراءات المطبقة كانت جزئية وفي بعض الاحيان متناقضة.
3- كان نظام التعليم مركزي للغاية ولم يتم توزيع صنع القرار عبر المستويات بطريقة صحيحه.
4- الاصلاحات التي تحصل على مستوى القومي لاتصل للذين هم على راس العمل ولاتشمل الاعداد التاهيلي قبل او اثناء الخدمه خاصه اذا لم يكن مرتبط بالمنهج الخاص بالولايات (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص1).
ب – الاصلاح على مستوى النظام""Systemwide reform:
حاول الباحثين وواضعي السياسات وغيرهم من الدعاة للاصلاح النظمي ان يشملوا فيها الانظمة والمؤسسات العامة الاخرى؛ وذلك لدعم قدرتهم على التعلم وتعم الفائده .
1- شملت دور تعليم الكبار وتوسيع نطاق تقديم الخدمات في الاصلاح الاجتماعي لتحسين اداء الاطفال بالمدرسة.
2- تغيير منهجية المركزية الى اللامركزية مع تقوية الاتصال والارتباط بين اهداف الولاية والمدرسة.
3- حث المسؤلين على العدل في التمويل المدرسي مابين الولايات بحجه؛ ان اداء الطلاب لن يتحسن حتى يتحسن التمويل(Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2).
ج- اعادة الهيكلة"Restructuring":
العديد من الاصلاحيين يميلون الى مساواة المصطلحين اعادة الهيكلة و الاصلاح النظمي؛ لان الاصلاح النظمي يجسد اعادة هيكلة ترتيبات الحكم. فرابطة الحكام القوميين تؤكد انه لاحاجة لاستخدام مصطلحين في حين انه يمكن دمجهما "فالقاده يعلمون ان اعادة الهيكلة ليست عبارة عن اصلاح جزئي بل هي اصلاح النظام ككل" ولكن المصطلحين ليسا مترادفين, فقد بُذلت جهود كثيرة ناجحة لاعادة الهيكلة بدون مشاركه النظام القومي او بعض جهاته, فإعادة الهيكلة ترتكز على "نظام السلطه والمسائلة" وهي حرة نوعا ما؛ اما الاصلاح النظمي يبدا مع ما يجب ان يعرفه الطلاب والمطلوب منهم في الاختبارات, وان تكون قادرة على تغيير نتائج المعرفه المتوقعه منهم وتغيير مهاراتهم (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2).
د- الترتيب التعليمي"Instructural Alignment":
معناه ان يكون المنهج والاختبار مترابطين وبدا هذا المفهوم منذ السبعينات على الاقل, فالترتيب التعلمي مال الى اخذ التقنية كنهج سلوكي, اما الاصلاح النظمي يميل الى استخدام التقييمات المستندة الى قياس الاداء؛ هي تشجع اكثر المهارات النوعية من التجارب السابقه وهي مزوده بمعايير ترتكز على الاساسيات.
وتتميز الحركتان بالربط مابين التعليم والاختبار مع الضرورة على اعداد المعلمين جيدا وتغيير علاقات السلطه من اجل تحسين نتائج الطلاب (Goertn& Floden& O'Day,1996,ص2-3).
اهمية الاصلاح النظمي:
نبعت معظم دعوات الاصلاح النظمي من الامم التي تغير في هيكلها الاجتماعي والاقتصادي. فالتغييرات في التركيبة التقليديه للعائله, وزيادة حاجات الطفل, ونقص برامج الخدمه, والرفاهية الاجتماعيه, والاحساس بالنقص من المسؤلية المدنية, كل ذلك وغيره من العوامل التي اضافت بشكل مباشر او غير مباشر الى زيادة مايطلبه المجتمع من المربين (كونلي,1993) فرفعت القوى الاقتصادية وقضايا العدالة التربوية مجتمعه النداء لتحسين التعلم برمته لكل الطلاب. وبالرغم من ان حاجات المجتمع اختلفت منذ ان اصبح التعليم مفروض, ولكن المدارس مازالت تحتفظ بطرقها القديمه الغير نافعه. وادت التغييرات الاجتماعية والحضارية الى زيادة الحاجه الى الاعالة كالعمال الذين يتوقعون التغيير المستمر و المتزايد على المهن؛ وهذا يؤكد على اهمية التعليم المستمر في المدارس ( تقوية تفكير الطلاب, مهارات حل المشكلات, زيادة التكيف مع المتغيرات).
اذا يرى تومبسون ان الاصلاح النظمي عبارة عن مفهوم واسع وشامل وايضا غامض, في اغلب الاحيان هو رؤية وليست معادلة سريعة المفعول لمعالجة كل امراض التعليم؛ لكنها فلسفه تدعو الى الظهور واعاده التفكير والهيكلة وهي لن تكون عملية سهلة ابدا (Thompson,1994,p6).
علاقته بتطوير نظم التعليم:
وأشارعايش ان العالم يتكون من نظم فيزيقيه ونظم بشرية, فكل شئ بالكون جزء من نظام او نظم اكبر, والنظام التعليمي جزء من نظام الدولة, ونظام الدوله جزء من النظام العربي, والنظام العربي جزء من النظام العالمي. النظام التعليمي يحتوي على نظام التعليم العام ونظام التعليم العالي وهكذا...
ونظام التعليم العام يحتوى على نظام التعليم الاساسي والثانوي وهكذا...
(عايش,2010,ص1-2). ونظرا لتعقد الحياة البشرية لابد بل من الواجب ان نتعلم التفكير النظمي وتحديد المشكلات التي يواجهها التعليم بالتحليل النظمي وحل المشكلات عن طريق المدخل النظمي. فاصبح على السياسي والمسؤل عن قطاع التعليم ان يفكر نظميا حتى يقوم باصلاح التعليم؛ لانه لن ينجح في عملية الاصلاح بدون ان يفكر في جميع النظم الداخلية والخارجيه التى تؤثر بالعملية التعليمية وسوف يفشل ويزيد من كلفة عملية الاصلاح. ولكن عندما ينجح فهو بالتالي ستمتد اثار نجاحه على كافة القطاعات والانظمة الاخرى لانه بالنهاية جميعها مرتبط ببعضها البعض وتؤثر على بعضها البعض كما سوف نرى بالرسم البياني التالي (البار&كابلي,2006,
فعندما تشتد الشكوى من التعليم ونظمه يتم التركيز على جانب واحد فقط؛ مما يجعل عمليات اصلاح التعليم تفشل في كل مرة (عايش,2010) ويُشير كروسيل الى ان التعليم يجب أن يتغير ويسير نحوالأفضل؛ لأن الأطفال أنفسهم –شأنهم في ذلك شأن ما في الكون- يتغيرون. فهم يأتون اليوم إلى المدرسة باختلافات أكثر، وبمشكلات أكثر تعقيداً (كرسويل، 1996). كما ذكر شانك أن المدارس يجب أن تتغير إذا لم تحقق النتائج المرغوبة، أو أن النظام قد أخفق في تدريب التلاميذ على أن يكونوا متعلمين جيدين وقادرين على حل المشكلات التي تواجههم، أو لأن المتخرجين من الثانوية لم يحصلوا على المهارات المطلوبة أو الكافية، أو لأنهم لم يحصلوا على القدر الكافي من المعرفة التي تؤهلم لمسايرة متطلبات العصر (شانك، 1994) (النصار,1432,ص3).
الاسباب التي ادت الى استخدام مدخل لاصلاح النظمي بالتعليم:
1- ثورة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.
2- التطور السريع في المؤسسات الصناعية والتجارية والخدمية.
3- ظهور التنافسية بين هذه المؤسسات لاستقطاب القوى العاملة المؤهلة في مهارات الحاسوب والتجارة الإلكترونية والاقتصاد المعرفي وإدارة المعلومات.
اثبتت الدراسات ان المملكه العربيه السعوديه يوجد بها نسبة بطاله تصل الى 12% , وعمان والبحرين 17%, فقام العلماء والخبراء بالبحث خلف اسباب هذه الارقام وكانت: ان الخرجين لا يملكون المهارات اللازمه لتولي الاعمال, مع عدم وجود الحماس اللازم لتولي هذه الاعمال والالتزام بها (سمان,2008,ص3).
4- التركيز على مفهوم الجودة، وإدارة الجودة الشاملة في تحسين المنتج والخدمات في سوق حر عالمي مفتوح.
ويرى محمد ان ادارة الجوده الشاملة يمكن ان تحسن المفاهيم المختلفه لجوده التعليم, وتتضمن هذه المفاهيم المختلفه على سبيل المثال "تحسين اداء المعلمين, تحسين اداء الطلبة, تطوير البرامج وخطط الدورات, تحسين الروابط بين المجتمعات المدرسيه, تطوير الهيئه العاملة وادائها, تحسين التقييم التربوي" (الحراحشة,2006,ص2).
5- التفوق العلمي لبعض الدول أدى الى لفت النظر لمدى القصور في العلوم لدى الاخرين.
مثلا: الولايات المتحده الامريكية اطلقت الصرخه الاولى عندما فوجئت عام 1957م باطلاق الاتحاد السوفيتي للمركبة الفضائية (سبوتنيك), فاطلقت القيادات السياسية والعلمية صرخه تحذيريه بان قُدرة العلماء الروس على اطلاق المركبة تُعتبر تفوقا علميا اكثر منها تحديا صناعيا او تجاريا, فتحركت من بعدها المؤسسات السياسية والعسكرية فحسب بل في مؤسسات التعليم ايضا, فصدر قانون التعليم الدفاعي الوطني education act national defense لتمويل برامج تطوير قدرات المعلمين, وتامين المتطلبات العلمية والاهتمام – بشكل خاص- بالعلوم والرياضيات (العيسى,2009,ص49).
6- الانتقادات التي وجهت للولايات المتحدة الأمريكية ( الأكثر تقدما بين الدول المتقدمة )
مثلا، وجهت انتقادات حادة (الصرخه الثانية) لنظامها التعليمي منذ أن صدر التقرير المشهور (أمة في خطر ) عام 1983، وما تبعه من تقارير عن هذا النظام وتدني مستوى التحصيل في المدارس الأمريكية في الرياضيات, والعلوم, والقراءة, حيث جاء ترتيبهم الرابع عشر بين البلدان المشاركة المنافسة، وتفوقت عليه دول فقيرة ونامية مثل كوريا الجنوبية وتايوان, ويعتبر مدخل الاصلاح التعليمي الركيزة الاساسية لواضعي السياسات على المستويات المحلية والولائيه والفيدرالية منذ صدور التقرير(امه في خطر) وقدم تقرير أمة فى خطر مجموعة من التوصيات الهامة لإصلاح نظام التعليم الأمريكي ومنها : ضرورة تبنى المدارس والكليات والجامعات لمعايير عالية المستوى، وأكثر قابلية للقياس، وأن ترفع الكليات والجامعات من متطلبات الالتحاق بها. وكذلك أوصى التقرير بضرورة تطوير إعداد المعلم، وجعل التدريس مهنة أكثر احتراماً، من خلال إعداد معلمين فى ضوء المعايير التربوية السائدة، لكي يتمكنوا من التدريس بكفاءة، ويجب تقويم الكليات والجامعات التى تقدم برامج لإعداد المعلم من خلال مقابلة خريجيها لتلك المعايير . ( اللجنة القومية للتميز التربوي The National Commission on Excellence in Education : 1983 )
وهكذا فإن الشعور بالحاجة إلى تعليم فعال قادر على تحسين الحياة والمجتمع، أدى إلى ضرورة تقويم شامل لأهداف وسياسات نظم التعليم وليس فى أداء هذه النظم فحسب، ومن ثم العمل على إنشاء معايير تربوية، يتم بموجبها تقويم وتطوير النظام التعليمي .
وقد أدت المخاوف المتزايدة حول الإعداد التربوي لشباب الأمة الأمريكية، بعد نشر تقرير أمة فى خطر، أدت إلى عقد الرئيس بوش الأب قمة تربوية عام 1989، شارك فيها الرئيس وحكام الولايات، وتم فيها الدعوة إلى إعداد أهداف تربوية من شأنها أن تحقق لأمريكا موقع الصدارة فى التنافس الدولي .
وبعد عام ونصف من عقد القمة التربوية للرئيس بوش الأب، صدر بيان رسمي نشر قبل انتهاء فترة ولايته، وذكرت فى هذا البيان الأهداف التى يجب أن يتوخاها نظام التعليم فى أمريكا، وبعض المبادئ التى يجب أن توجه قافلة التعليم فى الولايات
وكان أبرزها ما يلي:
• جميع الأطفال فى الولايات المتحدة سيبدؤون التعليم وهم ومستعدون له .
• لا تقل نسبة المتخرجين فى المدارس الثانوية عن 90% من أعداد الطلاب الذين أكملوا المرحلة الابتدائية .
• وجوب إجراء تقويم مطرد ومنتظم لأداءات الطلاب فى الصفوف الرابع والثامن والثاني عشر، ويلزم التأكد من كفاءتهم فى العلوم الأساسية : اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم والجغرافيا والتاريخ، بالإضافة إلى نضجهم الاجتماعي كمواطنين فى مجتمع منتج .
• يتعين أن يكون الطلاب الأمريكيين أوائل الطلاب على المستوى العالمي فى تحصيل العلوم والرياضيات .
• أن يتحرر جميع الأمريكيين من الأمية، وأن يتسلحوا بالمعارف والمهارات اللازمة للتنافس فى سياق النظام الاقتصادي العالمي، وأن تزداد كفاءتهم فى ممارسة حقوق المواطنة وواجباتها .
• أن تهيئ جميع المدارس فى أمريكا بيئة منضبطة تؤدى إلى التعلم الحقيقي وتحرر أمريكا من المخدرات والعنف . ( أحمد المهدى عبد الحليم : 2005 ، ص 1102.(
وفى عام 1994 صدرت فى عهد الرئيس كلينتون وثيقة بعنوان " أهداف عام 2000 قانون تعليم أمريكا " ، ونص فى ذلك القانون على الأهداف القومية للتعليم، وعلى ضرورة وضع معايير فى مستويات عليا لجميع الطلاب، وعلى ضرورة أن تتغير مناهج التعليم وأنظمة التقويم فى الولايات، وأن تتوحد فى مضامينها وأدواتها مع المعايير القومية لتجسم جميعها خطاً فكرياً وعملياً متسقاً Alignment) أحمد المهدى عبد الحليم : 2005 ، ص. (1103
واستجابت معظم الهيئات والمنظمات التربوية لدعوة الرئيس كلينتون, بالانتهاء من صياغة المعايير التربوية اللازمة لذلك، مما دعا الرئيس أن يقرر فى عام 1997 فى خطاب حالة الاتحاد، دعوة كل الولايات أن تتكيف مع المعايير القومية، وأنه بحلول عام 1999 ، يجب على كل ولاية أن تقيم طلاب الصف الرابع فى القراءة ، وطلاب الصف الثامن فى الرياضيات، لكي تتأكد من مقابلة هذه المعايير . (The Mid-continent Research for Education and Learning: 2005)
وتوالت بعد ذلك الجهود والمناقشات التى تعمل على تنقيح وتطوير المعايير القومية، وضمت هذه الجهود كل من الحكام والمربين ورجال الأعمال، وذلك من أجل تهيئة البيئة المناسبة لتطبيق هذه المعايير. وبحلول عام 2000 ظهر شعار ثم قانون " يجب ألا يترك أي طفل بدون تعليم " أو ( No Child Left Behind ) ، والذي وقعه الرئيس جورج دبليو بوش ، وتضمن دعوة إلى التعليم المتميز للجميع ، والتطبيق الشامل للمعايير التربوية ( Sonoma State University: 2004 ) (العمري,2004,ص7-6),(صالح,2008,ص2-4).
ويشير د كمال انه منذ ذلك الوقت ومصطلح الاصلاح التعليمي النظمي يستخدم في كل حركه من حركات الاصلاحات في امريكا (بيومي,2009,ص312).
7- غياب الصلة العميقة بين مناهج المدرسة وبين التجربة الحياتية للأطفال والناشئة .
ويذكر تومبسون ان المصلحون يتمنوا ان يتم التفكير مجددا في هيكل نظام التعليم ككل "لتكون المدارس قادرة بشكل افضل على تلبية متطلبات جميع الاطفال والجاليات التي تعيش حولها "(لجنة تعليم الولايات,1991). وبينما ان الهدف الرئيسي من هذا الاصلاح هو رفع مستوى تحصيل الطلاب ولكن يُطمح ايضا هذا النظام ان يطبق الطلاب ما تعلموة بالمدرسة في الحياة ((thompson,1994,p2.
فإن عددا من التربويين يرى أن من أغراض الاصلاح النظمي السعي الى تنمية مهارات الطلاب ومواقفهم تجاه ما يجري في العالم، ودعم فهمهم للأنظمة العالمية وللثقافات المختلفة بين الشعوب وللاعتماد الثقافي والاقتصادي المتبادل بين دول العالم (Pike,2000) كما أن من أغراضه بناء الانتماء الوطني عن طريق تنمية مهارات الطلاب في اكتساب التصرفات المسئولة الأخلاقية والاجتماعية والانغماس في شئون المجتمع المحلي واكتساب المعرفة والقيم الضرورية للالتزام بدور فعال في المجتمع، الى جانب غرس قيم التسامح والتقبل للآخرين واحترام حقوق الانسان، ومن ضمن ذلك تعزيز معرفة الطلاب بالعواقب السيئة التي قد تنتج من مواقف مثل التمييز العنصري والنوعي والتعصب الديني أو العرقي (Torres,2002) (المانع,بت,ص7).
8- ينطلق العمل المدرسي من مبدأ حشو الذاكرة والاستظهار ويسجل غياب ملحوظا لمبدأ التغذية الراجعة والعمل على بناء الفكر النقدي الفاعل عند التلاميذ.
9- تعاني العلاقات المدرسية من إكراه العلاقات البيروقراطية وانحسار التفاعل التربوي بين المعلمين والتلاميذ والطلاب والإدارة، كما تعاني من غياب عنصر المبادرة و مبدأ المسؤولية في العمل التربوي.
10- ظهور مفاهيم جديدة كالتربية المستمرة والتعليم مدى الحياة، والتنمية البشرية المستدامة والتربية المستقبلية .
11- انتقال بؤرة الارتكاز فى العملية التعليمية من التعليم إلى التعلم ومن المعلم إلى المتعلم.
12- التحول من قياس المدخلات إلى التركيز على النتائج.
كل هذه العوامل وغيرها أجبرت الأنظمة التربوية على مراجعة أهدافها وسياساتها وبرامجها وطرق تدريسها وتدريبها ولقد وصفت هذه المرحلة بحركة الإصلاح النظمي (Systemic Reform)، حيث يربط الأهداف التربوية مع الأطر المنهجية ويطور وسائل تقييم أداء الطلبة وأداء المدرسة في ظل تحقيق تلك الأهداف. فهذا الإصلاح التنظيمي يسعى لتشكيل نظام كامل لجعل المدرسة مسؤولة ومساءلة عن مخرجاتها التربوية.
فالرسم اعلاه (بلجون,1429,ص23) نجد ان المدخل المنظومي يهتم ويدرك العلاقه بين كلا من المؤسسه التعليميه, والبيئة المجتمعية, والتربية, والتنمية الاقتصادية للدوله ومكوناتهم وارتباطها, وتفاعلها, وتشابكها. اذا هذا المدخل النظمي يرى ان اهداف المؤسسات التعليمية مهمة لكنها جزء او عنصر واحد من عناصر عديدة والتي يجب التركيز عليها جميعا لضمان استمرارية واستقرار المؤسسات التعليميه على النحو المأمول مع الاهتمام بالوسائل كافه اكثر من الاهداف .
وهكذا يصبح المدخل النظمي ضروره ملحه عند النظر والتعامل مع النظام التربوي؛ لادراك تفاعل وفاعليه العناصر المختلفه المكونه النظام, واثناء وتفاعله مع الانظمه المزامله الاخرى من خلال شبكه علاقات وارتباطات ديناميكه متناغمه متناسقه, من اجل التعرف على العديد من الاحتمالات واختيار أفضلها والاهتمام بالبدائل والاكتشاف المتعلق بالسبل المختلفة والطرق والوسائل لاستخدامها وتفعيل الوظائف وتفاعلاتها اثناء التخطيط, ووضع التصورات لمستقبل النظام التربوي والحلول الناجحه عند معالجه وحل المشاكل وصنع القرارات واتخاذها ومتابعتها بما يعود بالكفائه والفاعليه والفائده على النظام التربوي وعلى الانظمه الاخرى وعلى المجتمع (هندسة القرار,ص2).
فالاصلاح النظمي عملية شاملة ولكن قد يأتي الاصلاح في شكل تجديدات وتعديلات جزئية, وقد يتم في صورة تغييرات جذرية تتناول جميع العوامل التي تتعلق بالوضعية التعليمية والتربوية. ولكن لابد من تسليط الضوء على بعض النقاط الهامة:
- ان الاصلاح لن يكتمل الا اذا كان جوهريا وجذريا ويتم في سياق تحولات اجتماعية شاملة.
- التعليم لن يستقيم حالة او يتحسن الا بالمشاركة وتحمل المسؤلية من الافراد جميعهم؛ من المسؤلين في مؤسسات التعليم, ومن الاسرة, ومن المعلمين...صُناع الحياة, ومن الطلبة انفسهم, اضافه الى وسائل الاعلام, وقادة الفكر التربوي, وبالطبع لن يستطيع كل هؤلاء المشاركة بدور فاعل في ظل الادارة المركزية و انعدام الثقة بين القمة والقاعده في الميدان التربوي.
- هناك ثلاث انواع للاصلاحات التعليمية:النوع الذي يركز على اهمية تحقيق التوازن النسبي, والاصلاح الذي يأخذ طابع التدريجي, والاصلاح الذي يأخذ اتجاه التغيير الجذري وهو الافضل.